فهرس الكتاب
هيهات لا مال من زرع ولا إبل ... يرجى لغابركم إن أنفكم جدعا (1) ...
لا تثمروا المال للأعداء إنّهم ... إن يظهروا يحتووكم والبلاد معا (2) ...
يا قوم إنّ لكم من إرث أوّلكم ... مجدا قد اشفقت أن يودي وينقطعا (3) ...
وما يردّ عليكم عزّ أوّلكم ... إن ضاع آخركم أو ذلّ واتّضعا (4) ...
يا قوم بيضتكم لا تفجعنّ بها ... إني أخاف عليها الأزلم الجذعا (5)
(1) هذا البيت هو الخامس بعد الثلاثين برواية المرزوقي وقبله:
ولا يدع بعضكم بعضا لنائبة ... كما تركتم بأعلى بيشة النّخعا ...
أذكوا العيون وراء السرح واحترسوا ... حتى ترى الخيل من تعدائها رجعا ...
فإن غلبتم على ضن بداركم ... فقد لقيتم بأمر حازم فزعا ...
لا تلهكم إبل ليست لكم إبل ... إنّ العدوّ بعظم منكم فزعا
وبيشة: قرية غنّاء في اليمن. والنّخع: قبيلة من الأزد.
وأذكوا العيون: أرسلوا الطلائع لكشف العدو. والسرح: شجر كبار لا ترعى وإنما يستظلّ به والتوراء: العدو. رجعا من الرجع وهو ترجيع الدابة يديها في السير.
والغابر: الآتي. وجدع الأنف: قطعه وهذا كناية عن الإذلال.
(2) في المرزوقي: والتلاد معا. والتلاد المال القديم.
ويحتووكم: يستولون عليكم.
(3) هذا البيت هو الثامن بعد الثلاثين في المرزوقي وقبله:
والله ما انفكّت الأموال مذ أبد ... لأهلها إن أصيبوا مرة تبعا
ومعنى قوله: يودي: يذهب ويهلك.
(4) الاتضاع هنا بمعنى الذلّ.
(5) هذا هو البيت الحادي والأربعون عند المرزوقي وقبله:
ولا يغرنكم دنيا ولا طمع ... أن تنعشوا بزماع ذلك الطمعا
والزماع هو المضاد في الأمر والعزم عليه.
والبيضة: الحمى والحوزة. والأزلم الجذع هو الدهر لأنه جديد أبدا، ويريد به هنا كسرى. ـ