فهرس الكتاب
يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غيرا ... على نسائكم كسرى وما جمعا (1)
(1) الغير: جمع غيور وهو الذي يغار على زوجه وأهله وقد ورد بعد هذا البيت في المرزوقي خمسة عشر بيتا هي: ـ
هو الجلاء الذي تبقى مذلّته ... إن طار طائركم يوما وإن وقعا ...
هو الفناء الذي يجتث أصلكم ... فشمروا واستعدوا للحروب معا ...
وقلّدوا أمركم لله دركم ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا ...
لا مترفا إن رخاء العيش ساعده ... ولا إذا عض مكروه به خشعا ...
لا يطعم النوم إلا ريث يبعثه ... همّ يكاد أذاه يحطم الضلعا ...
مسّهد النوم تعنيه أموركم ... يؤمّ منها إلى الأعداء مطّلعا ...
ما زال يحلب درّ الدهر أشطره ... يكون متّبعا يوما ومتّبعا ...
وليس يشغله مال يثمّره ... عنكم ولا ولد يبغي له الرّفعا ...
حتى استمرت على شزر مريرته ... مستحكم السنّ لا قحما ولا ضرعا ...
كمالك بن قنان أو كصاحبه ... زيد القنا يوم لاقى الحارثين معا ...
إذا عابه عائب يوما فقال له ... دمّث لنفسك قبل اليوم مضطجعا ...
فساوروه فألفوه أخا علل ... في الحرب يختبل الرئبال والسّبعا ...
مستنجدا يتحدى الناس كلّهم ... لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا ...
هذا كتابي إليكم والنذير لكم ... فمن رأى مثل ذا رأيا ومن سمعا ...
لقد بذلت لكم نصحي بلا دخل ... فاستيقظوا إن خير القول ما نفعا
ويجتث أصلكم: يقتلعه من الجذور. وشمروا: خفوا وانهضوا.
ولله دره: للتعجب أي لله عمله. ورجب الذراع: واسع القوة عند الشدائد ومضطلع أي قوي مجرّب.
الريث: الإبطاء والمعنى أنه لا ينام إلا بمقدار ما يدعى فيجيب.
ومسهد النوم صفة لقوله: رحب الذراع والسهاد الأرق.
والمطّلع: الموضع الذي تشرف منه.
وقوله: حلب الدهر أشطره أي مرت عليه ضروب من خيره وشره، وأصل ذلك أخلاف الناقة، لها خلفان قادمان وخلفان آخران، فكل خلفين شطر.
والرّفع جمع رفعة وهي خلاف الضعة.
والشزر: فتلك الحبل مما يلي اليسار وذلك أشدّ لفتله. والمريرة من إمرار الحبل: شدة فتله.
والقحم: الشيخ الهرم، والضّرع: الرجل الضعيف.
دمث الشيء: إذا مرسه حتى يلين. ـ