فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 343

قال الله العظيم: (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (1) فقيل في الحكمة: إنها أمور النبوّة وإلقاء المعجزات وإظهار الحجّة. وقيل: هي القرآن؛ وقيل في الموعظة الحسنة قولان: / [س 69] .

أحدهما: بالقرآن في لين من القول.

والثاني: ما فيه من الأمر والنهي (2) .

وجادلهم بالتي هي أحسن: أن يبيّن لهم الحقّ وتوضّح عليهم الحجة.

فإن قتلهم الأمير قبل ذلك غرّة وبياتا ضمن ديات نفوسهم، وكانت على الأصحّ من مذهب الشافعيّ (3) كديات المسلمين، وقيل: بل كديات الكفّار على اختلافها (4) .

وقال أبو حنيفة (5) : لا دية على الأمير في قتلهم ونفوسهم هدر. فإن أعجلونا عن الدعوة قاتلناهم قبلها (6) .

(1) سورة النحل: 16: 125

(2) الأحكام السلطانية: 38.

(3) الشافعي 150 ـ 204 ه‍767 ـ 820 م: محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أبو عبد الله، أحد الأئمة الأربعة، وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 وتوفي بها وقبره معروف الآن بالقاهرة. عن الأعلام 6: 26.

(4) النقل من الأحكام السلطانية: 38.

(5) أبو حنيفة 80 ـ 150 ه‍ ـ 699 ـ 767 م: النعمان بن ثابت، التيمي بالولاء، الكوفي، إمام الحنفية، الفقيه المجتهد المحقق، أحد الأئمة الأربعة، ولد ونشأ بالكوفة، وكان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه، ثم انقطع للتدريس والإفتاء وأريد على القضاء فرفض، فحبسه أبو جعفر المنصور إلى أن مات. كان أبو حنيفة قويّ الحجة ومن أحسن الناس منطقا، كريما في أخلاقه جوادا حسن المنطق والصورة. قال الشافعي: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة .. الأعلام 8: 36.

(6) النقل عن الأحكام السلطانية: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت