فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 343

ولا يجوز حمل رؤوس الكفّار من بلد إلى بلد، ولا إلى الولاة، وقد كرهه أبو بكر (1) وقال: هذا فعل أهل العجم وبه قال سحنون. وقيل: يجوز ذلك (2) .

وفي كتاب الشرف (3) أنّ أوّل رأس علق في الإسلام رأس أبي عزّة (4) ، جعل في رمح وحمل إلى المدينة، ويحتمل أن يكون ذلك إلى نظر الإمام على ما يراه بحسب الحال.

ـ جاء في السيرة النبوية 2: 611 في أخبار غزوة أحد أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) نهى عن المثلة. وفيه عن سمرة بن جندب قال: ما قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مقام قط ففارقه حتى يأمرنا بالصدقة وينهانا عن المثلة.

(1) جاء في شرح السير الكبير 1: 110 برقم: 105 وذكر عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أنه قدم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه برأس يناق البطريق. فأنكر ذلك. فقيل له: يا خليفة رسول الله، إنهم يفعلون ذلك بنا فقال: فاستنان بفارس والروم؟!! لا يحمل إليّ رأس، إنما يكفي الكتاب والخبر.

(2) قال السرخسي في شرح السير الكبير: 110 وأكثر مشايخنا رحمهم الله على أنه إذا كان في ذلك كبت وغيظ للمشركين أو فراغ قلب للمسلمين بأن كان المقتول من قواد المشركين أو عظماء المبارزين فلا بأس بذلك.

واستدل على ذلك بأن عبد الله بن مسعود حمل رأس أبي جهل إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولم ينكر عليه ذلك. وجاء محمد بن مسلمة إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) برأس كعب بن الأشرف فلم ينكر عليه ذلك. انظر شرح السير الكبير، الموضع السابق.

(3) الشرف الوافي: هو عنوان الشرف الوافي في الفقه والتاريخ والنحو والعروض والقوافي لشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر اليمني المعروف بابن المقري المتوفى عام 837 ه‍وهو كتاب عجيب لا يغني وصفه عن مشاهدته. طبع بمؤسسة دار العلوم بالدوحة بقطر بلا تاريخ بمراجعة عبد الله إبراهيم الأنصاري بعنوان «الشرف الوافي» ثم صحح العنوان في الطبعة الثانية إلى «عنوان الشرف الوافي» .

(4) أبو عزة ت 3 ه‍ ـ 625 م: عمرو بن عبد الله بن عثمان الجمحي، شاعر جاهلي، من أهل مكة، أدرك الإسلام وأسر على الشرك يوم بدر، فأتي به إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا رسول الله، لقد علمت، مالي من مال، وإني لذو حاجة وعيال، فامنن عليّ ولك ألا أظاهر عليك أحدا، ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت