فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 343

لا بأس بذلك، وكرها له بيعه، وقال محمد: يتصدّق منه حتّى يبقى اليسير فيأكله مع أهله.

وليس على الناس استئمار الإمام في كلّ ما وجد من بقر وغنم، ولو نهاهم السلطان عن إصابة / [س 75] ذلك ثم اضطروا إليه لكان لهم أكله. ولو أخذ الناس حاجتهم من ذلك وفضلت فضلة فضمّها صاحب المغنم لكان للنّاس أكل ذلك إن احتاجوا إليه، أو من احتاج منهم، ولا بأس بأكل طعام العدوّ قبل الدعوة فيمن يدعى منهم. ولا بأس بما لتّ من السّويق بسمنهم وعسلهم، فإذا لم يقدروا على البقر بالذّبح أو النّحر فلهم عقرها ويأكلون ماذكّوا مما لم يبلغ المقاتل، والمعرقبة أسلم في ذلك إن أمكنهم، ولا يجوز النهبة في ذلك ولا بأس بخبز الرّوم. ولا يؤكل خبز المجوس ولا ما ذكّاه المجوس، وما كان ليس فيه ذكاة من طعامهم فليس بحرام.

قال ابن حبيب: والعلف كالطّعام في الإباحة، فمن خرج بفضلة منه إلى دار المسلمين فلا بأس به إن كان يسيرا وإن كان ماله باب تصدّق به. وقد تقدّم ذكر ما يقدم به على أهله من الطعام / [م 39] ومن جهل فباع شيئا ممّا ذكر ردّ ثمنه إلى المغنم. ورد ذلك عن عمر رضي الله عنه، والمشتري أعذر فيه من البائع، وليعلم صاحب المغانم، قال ابن القاسم: وإن باع الغازي طعاما من غير غاز بطعام غيره أو بعلف فلا بأس به.

ـ العتيقي المصري أبو عبد الله، ويعرف بابن القاسم، فقيه، جمع بين الزهد والعلم والفقه. تفقه بالإمام مالك ونظرائه، مولده ووفاته بمصر. له المدونة: طبعت في ستة عشر جزءا وهي من أجل كتب المالكية رواها عن الإمام مالك. عن الأعلام 5: 323.

وفي أصلنا: ابن القاسم وسالم (أو وسلام) وقد حذفناها لأنه ينقل عن ابن القاسم وحده عادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت