فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 343

وقال سبحانه في الشهداء: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ) (1) والآي في ذلك والدلالات كثيرة.

ومما روي في المجاهدين والجهاد من الآثار وورد في مشهور الأخبار ما روي عن أبي ذرّ (2) أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قيل له: أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: إيمانّ بالله وجهاد / [س 14] في سبيله.

وروي أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لرجل سأله: لو قمت الليل وصمت النهار ما بلغت نوم المجاهد.

وفي رواية أخرى: ما بلغت غبار شراك نعل المجاهد.

وسئل ـ صلى الله عليه وسلم ـ أيّ الناس أفضل؟ فقال: مؤمن مجاهد في سبيل الله بماله ونفسه.

وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ما بعد الصلاة المكتوبة أفضل عند الله من الجهاد.

(1) سورة آل عمران: 3/ 169، 172.

(2) أبو ذر (ت: 32 ه‍: 652 م) : جندب بن جنادة بن سفيان من بني غفار من كنانة من خزيمة، من كبار الصحابة، قديم الإسلام، يضرب به المثل في الصدق، هاجر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى بادية الشام وجاء إلى دمشق في أيام عثمان وولاية معاوية، ثم استدعاه عثمان إلى المدينة ونفاه إلى الربذة من قرى المدينة، وتوفي بها. عن الأعلام: 2: 140 ـ الإصابة 7/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت