فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 343

في فرض الجهاد وما قيل في ذلك

لا خلاف بين الأمّة في وجوب الجهاد، وأنّه فرض على الكفاية، فمن أدلّة الفرضيّة قوله / [م 11] تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ) (1) فقيل في (كتب) : (فرض) . وقوله سبحانه: (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) (2) .

[س 22 ـ] فقيل في قوله: «خفافا وثقالا» أي شبابا وشيوخا، وقيل: أغنياء وفقراء، وقيل: ركبانا ومشاة، وقيل: ذوي عيال وغير ذوي عيال، (3) وقال جلّ ذكره: (قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً) (4) وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على الله (5) .

(1) سورة البقرة 2/ 216.

(2) سورة التوبة 9/ 41.

(3) انظر نهاية الأرب 6: 153 وهو ينقل عن الأحكام السلطانية للماوردي. والتفسير في الأحكام السلطانية: 30.

(4) سورة التوبة 9/ 123.

(5) في شرح السير الكبير 1: 150 برقم: 153 ذكر عن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله.

قال محمد بن الحسن الشيباني: فكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقاتل عبدة الأوثان وهم قوم لا يوحّدون الله. فمن قال منهم: لا إله إلا الله. كان ذلك دليلا على إسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت