فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 343

الخروج، وإن كان لم يحلّ [س 29] أجله لم يمنعه فإن قدّر حلوله في سفره فلربّ الدّين أن يوكّل من يقبضه حيث حلّ أجله ويمنعه من وجهته، فإن كان معسرا لا يقدر على القضاء فله الخروج بغير إذن ربّ الدّين (1) .

وروي أن الشهيد يغفر له كلّ شيء إلا الدّين (2) . وقد تقدّم القول في ذكر الأبوين والسيّد في عبده.

ومن السنّة أن يأتي إخوانه يسّلم عليهم ويستدعي دعاءهم تبرّكا بهم ويرتجي بذلك خيرا، وعليهم إذا قدم أن يأتوه، ثم له الخروج بنفسه وماله وهو الأفضل، ويجوز بجعالة من متطوّع بها أو معونة يرفده بها من يبتغي الشّركة في الأجر، وللمسترزق الخروج بمال من بيت مال المسلمين، ثم عند العزم فليستعن بالله [م 15] تعالى فهو خير معين، وليركع ركعتين عند خروجه.

روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنّه قال: من صلّى ركعتين تطوّعا حين يخرج غازيا في سبيل الله فهلك في وجهته تلك، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه، وكتب الله له عدد شعر رأسه وسائر جسده حسنات.

(1) انظر تفصيل الأحكام في هذا الأمر في شرح السير الكبير 4: 1448 وما بعدها.

(2) في شرح السير الكبير 4: 1450، الفقرة 2808: واستدل على أن المقام (عدم الخروج) أفضل له بما قاله النبي (صلى الله عليه وسلم) في القتل في سبيل الله إنه كفارة ثم قال: إلا الدين فإنه مأخوذ به.

وانظر تفصيل الحكم في ذلك الموضع المشار إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت