فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 343

أنا أغنى الشركاء عن الشّرك، من عمل عملا فأشرك معي شريكا تركت نصيبي لشريكي (1) .

وحكى الله سبحانه عمّن رضي عنه من المؤمنين في إخلاص العمل قولهم: (لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً) (2) وفي حديث عبد الله بن عمر حين سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: يا عبد الله بن عمر، على أيّ حال قاتلت بعثك الله على تلك الحال (3) .

ومن حديث أبي هريرة في غزوة أحد حين سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم الناس يقولون: فلان أجرأ وفلان كذا فقال: إنهم قاتلوا على قدر ما قسم الله لهم من العقل. وفيه: فإذا كان يوم القيامة اقتسموا المنازل على قدر نيّاتهم وعلى قدر عقولهم.

وقد خرجنا بذكر هذا كلّه عمّا تضّمنه هذا الباب لكنّ الكلام متعلّق بعضه ببعض والمسائل تتداخل فيضطرّ لذكرها للاستشهاد بها ولتكميل الفائدة وتتميم المعنى.

ويجب على المسافر أن يتحرّى أداء أمانة إن كانت عنده وقضاء دين إن كان عليه وحلّ أجله، وأن لا يخرج إلّا بإذن ربّ الدّين فإنّ له منعه من

(1) صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق. برقم: 5300 قال عليه السلام: قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه. وذكره ابن ماجة في كتاب الزهد برقم: 4192 و 4193.

(2) سورة الإنسان 76/ 9.

(3) انظر سنن أبي داود: كتاب الجهاد برقم: 2157 وهو جزء من الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت