فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 343

وروي أنّ عبد الله بن رواحة (1) قال: لأن أشيّع رفقة غادية في سبيل الله أورائحة حتّى أبلغ معهم منزلهم، وأردّ عليهم دوابّهم وأنفض أحلاسهم أحبّ إليّ من أجر حجّة أو عمرة.

وعن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنّه قال: من صحب رفقة غزاة فخفّ لهم في كفّ دوابّهم ونفض أحلاسهم فله من الأجر في كلّ يوم وليلة / [س 32] أفضل من حجة مبرورة.

وعن ابن عبّاس رضي الله عنه أنّه قال: أدنى ما ينقلب به مشيّع الغازي في سبيل الله سبعون ضعفا أدناها مغفرة تجمع بينه وبين إبراهيم خليل الرحمن في مقعد صدق. فقيل: ما للغازين؟ قال: هيهات هيهات، انقطع العلم عند ثواب الله تعالى لهم (2) .

وعن سحنون (3) عن ابن وهب (4) قال: أخبرني مسلمة بن عليّ

(1) عبد الله بن رواحة ت 8 ه‍ ـ 629 م: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري، من الخزرج، أبو محمد، صحابي، يعد من الأمراء والشعراء الراجزين، كان يكتب في الجاهلية، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية، واستخلفه النبي (صلى الله عليه وسلم) على المدينة في إحدى غزواته وصحبه في عمرة القضاء، وله فيها رجز، وكان أحد الأمراء في وقعة مؤتة (بأدنى البلقاء من أرض الشام) فاستشهد فيها. عن الأعلام 4: 86.

(2) ابن ماجة. كتاب الجهاد. باب تشييع الغزاة.

(3) سحنون 160 ـ 240 ه‍ ـ 777 ـ 854 م: عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي الملقب بسحنون، قاض فقيه، انتهت إليه رئاسة العلم في المغرب، كان زاهدا لا يهاب سلطانا في حق يقوله، أصله شامي، من حمص، ومولده في القيروان، ولي القضاء بها سنة 234 واستمر إلى أن مات أخباره كثيرة جدا وكان رفيع القدر، عفيفا، أبيّ النفس، روى المدوّنة في فروع المالكية عن عبد الرحمن بن قاسم عن الإمام مالك، عن الأعلام 4: 5.

(4) ابن وهب 125 ـ 197 ـ 743 ـ 813 م: عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري بالولاء، المصري، أبو محمد، فقيه من الأئمة من أصحاب الإمام مالك، جمع بين الفقه والحديث والعبادة، وله كتب منها: الجامع في الحديث والموطأ في الحديث وكان ثقة حافظا مجتهدا. مولده ووفاته بمصر ـ عن الأعلام 4: 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت