فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 295

المباركة من الباب. فيصعد زعيم الشيبيين إليه، وهو كهل جميل الهيئة والشارة، وبيده مفتاح القفل المبارك، ومعه من السدنة من يمسك في يده سترا أسود يفتح يديه به أمام الباب، خلال ما يفتحه الزعيم الشيبي المذكور، فإذا فتح القفل قبل العتبة ثم دخل البيت وحده وسد الباب خلفه وأقام قدر ما يركع ركعتين. ثم يدخل الشيبيون ويسدون الباب أيضا ويركعون. ثم يفتح الباب ويبادر الناس بالدخول، وفي أثناء محاولة فتح الباب الكريم يقف الناس مستقبلين إياه بأبصار خاشعة وأيد مبسوطة إلى الله ضارعة، وإذا انفتح الباب كبر الناس وعلا ضجيجهم ونادوا بألسنة مستهلة: اللهم افتح لنا أبواب رحمتك ومغفرتك، يا أرحم الراحمين. ثم دخلوا بسلام آمنين.

وفي الصفح المقابل للداخل فيه، الذي هو من الركن اليماني إلى الركن الشامي، خمس رخامات منتصبات طولا كأنها أبواب، تنتهي إلى مقدار خمسة أشبار من الأرض، وكل واحدة منها نحو القامة، الثلاث منها حمر والاثنتان خضراوان. في كل واحدة منها تجزيع بياض لم ير أحسن منظرا منه، كأنه فيها تنقيط. فيتصل بالركن اليماني منها الحمراء، ثم تليها بخمسة أشبار الخضراء، والموضع الذي يقابلها متقهقرا عنه بثلاثة أذرع، هو مصلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فيزدحم الناس على الصلاة فيه تبركا به. ووضعهن على هذا الترتيب، وبين كل واحدة وأخرى القدر المذكور. ويتصل بينهما رخام أبيض صافي اللون ناصع البياض، قد أحدث الله، عز وجل، في أصل خلقته أشكالا غريبة مائلة إلى الزرقة، مشجرة مغصنة، وفي التي تليها مثل ذلك بعينه من الأشكال كأنها مقسومة، فلو انطبقتا لعاد كل شكل يصافح شكله، فكل واحدة شقة الأخرى لا محالة، عند ما نشرت انشقت على تلك الأشكال، فوضعت كل واحدة بإزاء أختها. والفاصل منها بين كل خضراء وحمراء رخامتان، سعتهما خمسة أشبار لأعداد الأشبار المذكورة. والأشكال فيها تختلف هيئاتها، وكل أخت منها بإزاء أختها. وقد شدت جوانب هذه الرخامات تكافيف، غلظها قدر إصبعين من الرخام المجزع، من الأخضر والأحمر المنقطين والأبيض ذي الخيلان، كأنها أنابيب مخروطة يحار الوهم فيها. فاعترضت في هذا الصفح المذكور من فرج الرخام الأبيض ست فرج.

وفي الصفح الذي عن يسار الداخل، وهو من الركن الأسود إلى الركن اليماني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت