فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 295

أربع رخامات: اثنتان خضراوان، واثنتان حمراوان، وبينهما خمس فرج من الرخام الأبيض. وكل ذلك على الصفة المذكورة. وفي الصفح الذي عن يمين الداخل، وهو من الركن الأسود إلى العراقي، ثلاث: اثنتان حمراوان، وواحدة خضراء. وتصل بها ثلاث فرج من الرخام الأبيض. وهذا الصفح هو المتصل بالركن الذي فيه باب الرحمة، وسعته ثلاثة أشبار، وطوله سبعة، وعضادته التي عن يمينك، إذا استقبلته، رخامة خضراء في سعة ثلثي شبر.

وفي الصفح الذي من الشامي إلى العراقي ثلاث: اثنتان حمراوان، وواحدة خضراء. وتصل بها ثلاث فرج من الرخام الأبيض، على الصفة المذكورة. ويكلل هذا الرخام المذكور طرتان، واحدة على الأخرى، سعة كل واحدة منهما قدر شبرين، ذهب مرسوم في اللازورد، قد خط فيه خط بديع. وتتصل الطرتان بالذهب المنقوش على نصف الجدار الأعلى. والجهة التي عن يمين الداخل، لها طرة واحدة، وفي هاتين الطرتين بعض مواضع دراسة.

وفي كل ركن من الأركان الأربعة مما يلي الأرض، رخامتان خضراوان صغيرتان تكتنفان الركن، وتكتنف أيضا كل بابين من الفضة، اللذين في كل ركن كأنهما طاقان، عضادتان من الرخام الأخضر صغيرتان على قدر نقبيهما. وفي أول كل صفح من الصفحات المذكورة رخامة حمراء وفي آخره مثلها، والخضراء بينهما على الترتيب المذكور، إلا الصفح الذي عن يسار الداخل، فأول رخامة تجدها متصلة بالركن الأسود رخامة خضراء، ثم حمراء إلى كمال الترتيب الموصوف.

وبإزاء المقام الكريم منبر الخطيب، وهو أيضا على بكرات أربعة شبه التي ذكرناها. فإذا كان يوم الجمعة، وقرب وقت الصلاة، ضم إلى صفح الكعبة الذي يقابل المقام، وهو بين الركن الأسود والعراقي، فيسند المنبر إليه. ثم يقبل الخطيب داخلا على باب النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو يقابل المقام في البلاط الآخذ من الشرق إلى الشمال، لابسا ثوب سواد مرسوما بذهب، ومتعمما بعمامة سوداء مرسومة أيضا، وعليه طيلسان شرب رقيق، كل ذلك من كسا الخليفة التي يرسلها إلى خطباء بلاده، يرفل فيها وعليه السكينة والوقار، يتهادى رويدا بين رايتين سوداوين يمسكهما رجلان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت