فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 573

الملتزم، وعند الملتزم وبأذرع مفتوحة وصدر موضوع بحيث يضغط على جدار الكعبة، يدعو الله العفو والمغفرة وأن يغفر له خطاياه. ثم يرجع إلى الخلف قليلا حيث مقام إبراهيم ويصلى ركعتين، تسميان سنة الطواف، وبعدها يعود إلى بئر زمزم، وبعد دعاء دينى قصير لتشريف البئر، يشرب من مائها بغيته، أو في مناسبات عندما لا يكون هناك زحام على البئر، وبذلك تنتهى الطقوس التى ينبغى أداؤها داخل المسجد الحرام.

يمكن أن أضيف هنا، أن الطواف عبارة عن طقس إسلامى ليس مقصورا كلية على المسجد الحرام في مكة. في صيف العام 1818 الميلادى كنت أحضر مولد سيدى عبد الرحيم القنائى، في الوجه القبلى في مصر، وهم في قنا يسمونه سيدى عبد الرحيم القناوى. شاهدت آلافا كثيرة من الناس متجمعين في السهل، الذى يوجد فيه قبر الشيخ القنائى، والذى يبعد مسافة ميل تقريبا عن بلدة قنا. كل من كان يفد على المكان كان يدور سبع مرات حول المسجد الصغير الذى يحتوى على القبر، يضاف إلى ذلك أن الكسوة الجديدة التى أحضرت للقبر في ذلك العام، جرى جلبها في موكب مهيب، وطاف الحاضرون كلهم سبع مرات حول المبنى، جرى بعدها وضع الكسوة الجديدة على القبر.

2 ـ السعى بين الصفا والمروة

اقتادنى مطوفى أو مرشدى، الذى كان شديد القرب منى طوال الطقوس سالفة الذكر، وكان يتمتم بالدعاء الذى كنت أردده وراءه، اقتادنى هذا الرجل إلى خارج المسجد الحرام من باب الصفا ـ على بعد مسافة حوالى خمسين ياردة من الجانب الجنوبى الشرقى من المسجد، على أرض هينة الارتفاع ـ لأجد ثلاثة عقود صغيرة مفتوحة تربط بينها عارضة علوية، توجد أسفلها ثلاث درجات عريضة، تؤدى إلى تلك العقود الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت