فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 573

هذا المكان يسميه الناس هنا جبل الصفا، هنا يقف الزائر ويوجه وجهه شطر المسجد الذى تحجب رؤيته بعض المنازل التى تتوسط هذه المسافة، ويرفع يديه إلى السماء، ويدعو الله بدعاء قصير، ويطلب عونه له في السعى كما يسميه الناس هنا، ثم ينزل الحاج بعد ذلك، ليبدأ السير في شارع مستو يبلغ طوله ستمائة خطوة، يطلق عليه مؤرخو الجزيرة العربية اسم وادى الصفا، الذى يفضى إلى المروة، الموجودة في نهاية ذلك الوادى، حيث توجد حلبة من الحجر، يصل ارتفاعها حوالى ستة أقدام أو ثمانية فوق مستوى ارتفاع الشارع، وفيها بعض الدرج الذى يمكن من الصعود إليها. يتعين على الزائر الهرولة بين الصفا والمروة، ولمسافة قصيرة، موضحة بأربعة أحجار، يطلقون عليها اسم الميلين الأخضرين، هذه الأحجار مبنية في جدران المنازل التى على الجانبين، يتعين على الزائر أن يهرول في هذه المسافة. اثنان من هذه الأحجار الأربعة يميل لونها إلى الاخضرار، هذه الأحجار تحمل نقوشا عديدة، لكن هذين الحجرين على مسافة عالية في الجدار، بحيث يصعب قراءة هذه النقوش، وأثناء هذا السعى يجرى ترديد الدعاء بصورة مستمرة وبلا انقطاع. الاشخاص الذين لا تساعدهم ظروفهم الصحية، يمكنهم الركوب أو يجرى حملهم في صناديق، والحاج عندما يصل إلى المروة يصعد الدرج، ويرفع يديه، ويردد دعاء مثل الدعاء الذى يقوله في الصفا، والذى ينبغى أن يعود إليها. السعى بين الصفا والمروة يتكرر سبع مرات تنتهى بالمروة، أربع مرات من الصفا إلى المروة، وثلاث مرات من المروة إلى الصفا.

3 ـ أداء العمرة

بالقرب من المروة هناك عدد كبير من دكاكين الحلاقين، يدخل الحاج واحدا من تلك الدكاكين، بعد الانتهاء من السعى، ويحلق الحلاق شعر رأس الحاج، وهو يدعو بدعاء معين، يردده الحاج بعده. المذهب الحنفى، أحد المذاهب الأربعة يقول بحلق ربع الرأس، أما بقية الرأس فتظل بدون حلق إلى أن يعود الحاج من العمرة. بعد الانتهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت