فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 573

وعلى أساس الكعبة المشرفة، وفوق المعجن مباشرة، يوجد نقش كوفى قديم، لكنى لم أستطع قراءة ذلك النص، ولم تتهيأ لى فرصة تدوينه. ولم يأت أحد من المؤرخين على ذكر هذا النقش.

على الجانب الغربى من الكعبة المشرفة وعلى بعد حوالى قدمين من قمتها نحو الأسفل، يوجد ميزاب شهير، ينصرف من خلاله ماء المطر الذى يتجمع فوق سطح الكعبة، لكى يسقط على الأرض، طول هذا الميزاب يقدر بحوالى أربعة أقدام، وعرضه حوالى ست بوصات، وهذا على حد رؤيتى له من الأسفل، وحواف هذا الميزاب تتساوى مع عرض الميزاب من حيث الارتفاع. عند مقدمة الميزاب، يتدلى جزء يسمونه ذقن الميزاب، وهو عبارة عن لوح يسقط عليه الماء. هذا الميزاب أرسل من إسطنبول إلى هنا في العام 981 الهجرى، ويقال إنه من الذهب الخالص. الرصيف الموجود حول الكعبة المشرفة، أسفل الميزاب، جرى بناؤه في العام 826 الهجرى، وهو مكون من أحجار مختلفة الألوان، تكون في مجملها نوعا رائعا من المنمنمات. هناك بلاطتان من الرخام المعرق في الوسط، هاتان البلاطتان على حد قول المقريزى (*) ، أرسلتا إلى هنا على شكل هدية من القاهرة في العام 421 الهجرى. هذا هو المكان الذى يقول الحديث الشريف، إنه دفن فيه إسماعيل، ولد (سيدنا) إبراهيم ويصح فيه أيضا إبراهام، وأمه هاجر، وهنا من الخير للحاج أن يصلى ركعتين. هذا الجانب الغربى فيه جدار شبه دائرى، طرفاه على خط واحد من جانبى الكعبة المشرفة، ويبعدان عنها مسافة ثلاثة أقدام أو أربعة، ويتركان فتحة تؤدى إلى المكان الذى دفن فيه (سيدنا) إسماعيل. الحائط هنا يسميه الناس الحطيم، والمساحة التى يضمها هذا الحطيم، يسمونها الحجر، أو بالأحرى حجر إسماعيل، من منطلق انفصالها عن بناء الكعبة المشرفة، الجدار نفسه يطلق عليه هذا الاسم في بعض الأحيان، أما الاسم الحطيم فيطلقه

(*) راجع كتاب المقريزى، الفصل المعنون «امتيازات مصر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت