فهرس الكتاب
المؤرخون على الأرض الفضاء التى بين الكعبة والجدار من ناحية، وبير زمزم ومقام إبراهيم من ناحية أخرى. المكيون الحاليون يطلقون الاسم «الحطيم» على الجدار فقط.
يروى في التراث أن الكعبة (المشرفة) كانت تمتد في يوم من الأيام إلى الحطيم، وأن هذا الجانب بعد أن سقط في موسم الحج، طلبت نفقات ترميمه من الحجاج، تحت زعم أن إيرادات الحكومة لم يحصل عليها من حلال خالص يسمح باستخدامها في غرض مقدس من هذا القبيل، في حين إن نقود الحجاج تحقق الطهارة والنقاء. ثبت أن المبلغ الذى جرى جمعه من الحجاج لم يكن كافيا، وكل ما أمكن عمله في ذلك الوقت هو مجرد إقامة جدار، هو بمثابة علامة على المساحة التى كانت عليها الكعبة من قبل. هذا الموروث الشائع بين المطوفين لا يتطابق مع التاريخ، الذى يقول: إن الحجر جرى بناؤه بواسطة بنى قريش، الذين قلصوا أبعاد الكعبة، وإن الحجّاج هو الذى ضم الحجر إلى الكعبة، وإن ابن الزبير هو الذى فصل الحجر من جديد عن الكعبة. والفاسى يؤكد أن جزءا من الحجر، بالشكل الذى هو عليه حاليا، لم يحدث أن ضم إلى الكعبة مطلقا. والشرع يعد الحجر جزءا من الكعبة، من منطلق أن من الخير للطائف وغيره الصلاة في الحجر وفى الكعبة نفسها، والحجاج الذين لا تتهيأ لهم فرصة دخول الكعبة، يسمح لهم بالحلف بأنهم صلوا في الكعبة، على الرغم من أنهم قد يكونون قد ركعوا فقط داخل مسور الحطيم. الجدار مبنى من الحجر الصلد، الذى يصل ارتفاعه إلى حوالى خمسة أقدام، وسمكه أربعة أقدام ومجلد من الخارج بالرخام الأبيض، ومنقوش عليه دعاء وتوسلات، منحوتة نحتا أنيقا على الحجر بأحرف حديثة. هذه النقوش هى والتجليد الرخامى من أعمال الغورى، سلطان مصر، في العام 917 الهجرى، وذلك طبقا لما ورد عند قطب الدين. الطواف حول الكعبة يكون من خارج جدار الحطيم، وكلما اقترب الطائف منه كان ذلك أفضل.