فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 573

حدده والده سليم بسبعة آلاف إردب من القمح، زاد الرجل هذا الدخل إلى عشرة آلاف إردب من القمح، وخمسة آلاف إردب لسكان المدينة المنورة (*) . هذا السلطان سليمان بن سليم الأول حدد أيضا الصرة التى كانت ترسل من اسطنبول، أو الصرة اليونانية، كما كانوا يسمونها، بحوالى واحد وثلاثين ألف دوكات في العام (**) . وقد قام المماليك بمصادرة كل المداخيل التى كانت تأتى من مصر، ثم استولى محمد على باشا على البقية الباقية بعد ذلك. هناك شئ من الدخل يأتى من اليمن، يطلقون عليه اسم وقف الحمام، ولا يصل منه سوى مبلغ ضئيل مع قافلة الحج. في الوقت الراهن يمكن القول إن المسجد المكى فقير بالقياس إلى ما كان عليه من قبل (***) . وإذا ما استثنينا تلك القلة القليلة من المصابيح الذهبية الوجودة في الكعبة، وعلى الرغم من القصص الرائجة التى تقول عكس ذلك، نجد أن المسجد ليس فيه أى شئ من الكنوز، ولقد عرفت من قاضى مكة نفسه، أن السلطان، ابتغاء منه للمحافظة على هذا المنشأ، يرسل في الوقت الراهن أربعمائة كيس كل عام، على سبيل الهدية للكعبة المشرفة، هذا المبلغ يجرى صرفه في خدمة المسجد، ويوزع منه جزء على العاملين في خدمة المسجد أيضا.

يجب عدم الخلط بين دخل المسجد الحرام ودخل بعض المكيين، الذين يدخل ضمنهم كثير من الخدم، الذين يحصلون عليه من مؤسسات دينية أخرى في الإمبراطورية التركية، والذى يعرف باسم الصرة، والذى لا يزال القسم الأكبر منه بلا مساس. يزاد على ذلك أن تبرعات الحجاج، تكفى لإعاشة أعداد كبيرة من الأشخاص العاملين في سائر أنحاء المسجد الحرام، وما دام الحج عملية مستمرة،

(*) راجع قطب الدين.

(**) راجع العصمى. هذه الأكياس جرى تحديدها في البداية بواسطة محمد والد السلطان يالدريم في العام 816 الهجرى.

(***) قدم الأمراء الهنود في أحيان كثيرة دليلا على سخائهم على المسجد المكى. في العام 798 الهجرى، جرى إرسال هدايا مالية كبيرة وأشياء قيمة من قبل أمير البنغال وأمير كمباى، والعصمى يأتى على ذكر أمراء البنغال ويصفهم بالكرم والإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت