فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 573

المخطبة. أثناء مقامى في مكة، كان العمال مشغولين بإنشاء المبنى المقام فوق المولد في موقعه السابق نفسه، كان المبنى يتكون من مبنى مستدير تعلوه قبة، وكانت أرضية ذلك المبنى تنخفض بحوالى خمسة وعشرين قدما عن مستوى الشارع، وكان هناك درج (سلم) يؤدى إلى المبنى. وهناك حفرة صغيرة واضحة في أرضية المبنى، كانت والدة محمد صلى الله عليه وسلم تجلس فيها أثناء ولادته، ويقال إن ذلك كان منزل عبد الله والد محمد صلى الله عليه وسلم.

مولد ستنا فاطمة، أو مسقط رأس فاطمة، ابنة محمد صلى الله عليه وسلم، هو عبارة عن مبنى جيد من الحجر، ويقال إنه كان منزل والدتها خديجة في الشارع المسمى زقاق الحجر. وهناك درج (سلم) يؤدى إلى أرضية هذا المبنى، الذى هو أيضا تحت مستوى الشارع مثل المولد السابق. هذا المبنى الصغير يشتمل على مكانين مشرفين: في أحدهما حفرة شبيهة بالحفرة التى في المولد السابق، أو بالأحرى في مولد النبى، هذه الحفرة تبين المكان الذى ولدت فيه (ستنا) فاطمة، وبجوار هذه الحفرة توجد حفرة أخرى، أقل عمقا من الحفرة الأولى، تحدد المكان الذى كانت تدير فيه رحاها، بعد أن شبت عن الطوق. وفى مسكن قريب من هذا المكان، توجد خلوة ضيقة، كان من عادة محمد صلى الله عليه وسلم الجلوس فيها وهو يتلقى من جبريل سور القرآن المنزل من السماء. هذا المكان يسميه الناس هنا قبة الوحى.

مولد الإمام على، في الحى المسمى شعب على رضى الله عنه. هذا المولد عبارة عن مصلّى صغير توجد في أرضيته حفرة تحدد مسقط رأس على، ابن عم محمد صلى الله عليه وسلم، على حد قول الناس.

مولد سيدنا أبو بكر، عبارة عن مصلّى صغير مقابل الصخرة التى سلمت على محمد صلى الله عليه وسلم قائلة «سلام عليكم» كلما كان صلى الله عليه وسلم يمر عليها. هذا المكان خلو من الأماكن المقدسة، لكن أرضية هذا المكان مفروشة بسجاجيد فارسية فاخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت