فهرس الكتاب
علينا من جديد». وهجع محمد صلى الله عليه وسلم، ودعا الله سبحانه وتعالى بدعاء قصير، وحدثت المعجزة كلها، وعلى أثرها تحول القرشيون كلهم إلى الإسلام ودخلوا فيه. هذه الحكاية وحكايات أخرى يرويها الرواة لا تؤيدها أو تساندها الأحاديث المتواترة عن النبى صلى الله عليه وسلم. أهل مكة يجيئون إلى هذا المكان، لاستطلاع هلال شهر رمضان، وهلال شهر شوال. بين هذين المزارين، وعلى مقربة منهما من ناحية الشرق، توجد أنقاض بناية قديمة، لم يتبق منها سوى بعض الجدران، ويقال إن هذا المكان كان من قبل سجنا رسميا من سجون أشراف مكة. في هذا المكان توجد بعض الأبراج الشبيهة بالزنازين، وربما كان قلعة بناها على جبل أبو قبيص، مقذر الهاشمى، أحد رؤساء مكة في العام 530 الهجرى أو العام 540، أو قد يكون هذا المزار مسجدا سمى باسم مسجد إبراهيم، الذى وجد، على حد قول الأزرقى، في هذا المكان في القرن السابع الميلادى. يظن العامة من أهل مكة، أن من يأكل رأس خروف مطهو فوق جبل أبى قبيص لا تصيبه أوجاع الرأس مدى الحياة.
جبل النور ـ يقع في شمال مكة (المكرمة) ـ المار على منزل الشريف وحديقته على الطريق المؤدى إلى عرفات، يدخل بعد مسافة قصيرة من منزل الشريف، واديا يمتد في اتجاه الشمال الشرقى ثم الشمال، وينتهى ذلك الوادى بالجبل مخروطى الشكل. كان قد جرى من قبل نحت درج في ذلك المطلع الجبلى المنحدر، لكن هذا الدرج لم يعد له وجود حاليا، واستغرق وصولنا إلى قمة ذلك الجبل ثلاثة أرباع الساعة وجهدا مضنيا. هنا في أرضية أحد المنازل الصغيرة الذى دمره الوهابيون، يوجد شق في أرضية المنزل الصخرية، طول هذا الشق أو الفلق يساوى طول الرجل المعتاد وعرضه يساوى أيضا عرض الرجل المعتاد. يقال إن محمدا صلى الله عليه وسلم بعد أن ضاق، وحزن لتأكيدات أعدائه، هم وأتباعه من المكيين المتشككين، بعد أن أشاعوا أن الرب (الله) قد تخلى عن محمد صلى الله عليه وسلم، تراجع إلى هذا الجبل، ومدد نفسه في ذلك الفلق أو الشق طالبا العون والمساعدة من أعلى، وأرسل إليه جبريل حاملا إليه تلك السورة القصيرة