فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 573

فى العام 865 الهجرى عندما أرسل شاه روخ ملك فارس كسوة فاخرة للكعبة من الداخل (*) .

أمام باب السلام يوجد دكان يبيع قطعا من الكسوة الخارجية والكسوة الداخلية للكعبة، هذه القطع معروضة للبيع بصورة دائمة، قطع الكسوة الداخلية هى المفضلة والمطلوبة دوما. شاهدت صدريات مصنوعة من قماش الكسوة الداخلية، وهذا يعد شيئا ثمينا إذا ما لبسه أحد المؤمنين، تباع في هذا الدكان نفسه رسومات لكل من مكة والمدينة المنورة، هذه الرسوم معدة بطريقة بدائية على الورق أو قطع من القماش، كما توجد أيضا رسومات لأدعية صغيرة، كما أن هناك أيضا أدعية محفورة على قطع من الخشب. اشتريت بعضا من هذه الرسوم وبعضا من هذه الأدعية، لاستعمالها في الأغراض نفسها التى يستعملها فيها الحجاج، وكنت قد اشتريت أيضا بعض القوارير المملوءة بماء زمزم.

ملاحظات عن سكان مكة وسكان جدة

مكة وجدة تسكنهما طبقة واحدة من السكان، وطابع المدينتين وعاداتهما واحدة أيضا. لقد ذكرت بالفعل أن أثرياء المكيين لهم بيوت في جدة، كما أشرت أيضا إلى أن الأعمال التجارية في المدينتين متشابهة.

يمكن القول إن سكان مكة كلهم من الأجانب، أو من نسل الأجانب، باستثناء بعض بدو الحجاز أو أحفادهم، الذين استقروا في هذه المدينة وجعلوها لهم موطنا. قبيلة قريش الجائلة، التى انقسمت إلى فرعين أحدهما جائل والآخر مستقر، تكاد تكون انقرضت. لا يزال هناك بعض من بدو قريش في المنطقة المجاورة لمكة، لكن القرشيين المستقرين، الذين كانوا يسكنون مكة في زمن محمد صلى الله عليه وسلم، كان قد جرى القضاء

(*) راجع قطب الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت