فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 573

عند عقد القران يجرى حمل المهر في موكب من منزل العريس إلى منزل العروس، ويجرى حمل المهر على كرسيين صغيرين بلا ظهر، وملفوفين في مفارش فاخرة، ومغطيان بقطعة من القماش الحرير المطرز، ويمشى أمام الشخصين اللذين يحملان هذين الكرسيين، رجلان آخران، يحمل كل منهما قارورة ماء ورد في إحدى يديه، ومبخرة في اليد الأخرى، يجرى فيها حرق كل أنواع الأخشاب المعطرة. ومن خلف هذين الرجلين يسير رهط كبير من أقارب العريس وأصدقائه، وهم يرتدون أبهى ملابسهم. ويتردد مهر العذراوات في الأوساط المكية المحترمة بين أربعين وثلاثمائة دولار، وبين عشرة دولارات وعشرين دولارا في الطبقات الفقيرة. وعادة ما يدفع نصف هذا المبلغ فقط، ويبقى النصف الثانى في حوزة الزوج، ليدفعه عندما ينوى تطليق الزوجة.

حفلات الختان شبيهة بتلك التى تجرى في القاهرة، والطفل يرتدى بعد عملية الختان أبهى ملابسه، ويجرى إركابه على حصان فخم مزين تزيينا حسنا، ويجرى المرور به على شكل موكب يجوب أنحاء البلدة والطبول تقرع أمامه.

والجنائز هناك لا تختلف في شئ عما يجرى في مصر وسوريا.

أهل مكة ليست لديهم خيول كثيرة، وأنا أعتقد أن عدد الخيول لا يزيد على ستين حصانا يقتنيها بعض الأفراد. والشريف لديه ما يتردد بين عشرين حصانا وثلاثين حصانا في إسطبلاته، لكن الشريف غالب لديه قطيع أكبر من ذلك. الأشراف العسكر لديهم بعض الأفراس، لكن القسم الأكبر من تلك الأفراس كان مع الجيش. البدو المستعربين ضاحية المعابدة، وفى بعض الأجزاء الأخرى من مكة، لهم أيضا خيولهم الخاصة وذلك من باب اهتمام هؤلاء البدو بالشئون العامة، لكن التجار والطبقات الأخرى لا يقتنون الخيول. هؤلاء التجار يخشون من حرمان الشريف لهم من امتلاك أى حصان قيم من هذه الخيول، ولذلك يكتفى هؤلاء التجار باستعمال البغال (أو السلالات المتدنية من الخيول) . الحمير هنا شائعة تماما، ولكن أصحاب المقامات الرفيعة لا يركبون الحمير. الخيول القليلة التى يقتنيها الناس في مكة هى من السلالات الأصيلة، ويجرى شراؤها من البدو، في فصل الربيع يجرى إيفاد تلك الخيول إلى مخيم من مخيمات البدو، لكى تتغذى على أعشاب الصحراء الغضة. الشريف يحيى لديه فرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت