فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 573

هذا يعنى أن أكبر المقامات هو مقام محمد صلى الله عليه وسلم والذى فوقه أبو بكر. والمؤرخ يقول: إن هذه المقابر عبارة عن حفر عميقة، وإن التابوت الذى يحتوى على رفات محمد صلى الله عليه وسلم مغلف بالفضة، وعليه من أعلى شاهد من الرخام مكتوب عليه «بسم الله اللهم صلى عليه» . هذا يعنى أن هذه القبور الثلاثة لم تكن دوما في المكان الذى هى عليه حاليا، وهذا هو السمهودى يعدد مكان هذه القبور الثلاثة في أزمان مختلفة على النحو التالى:

القصص السائدة في أوروبا، من أن قبر النبى صلى الله عليه وسلم معلق في الهواء، لا أصل ولا وجود لها في الحجاز، ولم أسمع عن هذه القصص في أى بلد آخر من بلاد الشرق، وذلك على الرغم من أن أكثر الروايات مبالغة في عجائب وثروات ذلك القبر تأتى على ألسنة هؤلاء الذين زاروا المدينة (المنورة) ، ويودون أن يزيدوا من أهميتهم عن طريق ترديد روايات خرافية لذلك الذى شاهدوه. كانت كنوز الحجاز من قبل تحفظ حول هذه القبور، إما معلقة في حبال من حرير، مشدودة داخل المبنى، وإما موضوعة داخل صناديق موضوعة على الأرض. وبين هذه الكنوز، يأتى ذكر نسخة من القرآن بصفة خاصة، ومكتوبة بالخط الكوفى، جرى وضعها لتكون تذكارا ثمينا، لأنها كانت من مقتنيات عثمان بن عفان. ويقال إن هذه النسخة لا تزال موجودة في المدينة المنورة)، لكننا نشك في نجاة هذه النسخة من الحريق الذى دمر المسجد وأتى عليه. وأنا بدورى، قلت في تاريخى عن الوهابيين: إن أعيان المدينة (المنورة) قاموا أثناء حصارها، بالاستيلاء على كمية كبيرة من كنوزها وبخاصة الأوانى الذهبية، متظاهرين بأن ذلك سيجرى توزيعه على الفقراء، لكن هؤلاء الأعيان قاموا في نهاية الأمر بتقسيم هذه الكنوز فيما بينهم. وعند ما استولى سعود على المدينة (المنورة) دخل الحجرة بنفسه، واخترق المنطقة الواقعة خلف الستار (الكسوة) ، واستولى على كل ثمين وغال فيها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت