سورة المائدة
مدينة، فيها من المنسوخ تسع آيات منها قوله:
(لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ) نسختها آية السيف (1) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم حجة الوداع قال: «يا أيها الناس إن سورة المائدة من آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها» (2) [1] وهي إحدى عشر ألفا وتسعمائة وثلاثة وثلاثون حرفا، وألفان وثمانمائة وأربع كلمات، ومائة وعشرون آية.
عن عبد الله بن عمر قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة المائدة وهو على راحلة فلم تستطع أن تحمله حتى نزل عنها.
أبو أمامة عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة المائدة أعطي من الأجر بعدد كل يهودي ونصراني يتنفس في الدنيا عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات» (3) [2] .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُ مٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِ يدُ (( 1 ) )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَ امَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَ امَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّ بِّهِمْ وَرِ ضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِ مَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَ امِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (( 2 ) )حُرِّ مَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ
(1) عن هامش المخطوط: (بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) (سورة الأنفال: 75) . مما جاوز الرحم من المعصية، أجرا من الله.
أنزلت آخر سورة كاملة «براءة» وآخر آية في سورة النساء (يَسْتَفْتُونَكَ) .
وقال السدّي: آخر ما نزل من القرآن تلك الآيات: (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) (سورة النساء: 176) (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ) (سورة التوبة: 129) (اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (سورة البقرة: 281)
(2) تفسير القرطبي: 6/ 31.
(3) تفسير مجمع البيان: 3/ 257، وفي المصدر: (ورفع له عشر درجات)