الصفحة 1373 من 3403

فيصفران ويصفقان ورجلان كذلك عن يساره ليخلطوا على النبيّ صلى الله عليه وسلم صلاته. وهم بنو عبد الدار فقتلهم الله ببدر.

وقال السدي: المكاء الصفير على لحن طائر أبيض يكون بالحجاز يقال له: المكا.

قال الشاعر:

إذا غرّد المكاء في غير روضة ... قيل لأهل الشاء والحمرات (1)

وقال سعيد بن جبير وابن إسحاق وابن زيد: التصدية صدهم عن بيت الله وعن دين الله، والتصدية على هذا التأويل التصديد فقلبت إحدى الدالين تاء كما يقال تظنيت من الظن.

قال الشاعر:

تقضي البازي إذا البازي كسر (2)

يريد: تظنيت وتفضض.

وقرأ الفضل عن عاصم: وما كان صلاتَهم بالنصب إلا مكاءٌ وتصديةٌ بالرفع محل الخبر في الصلاة كما قال القطامي:

قفي قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك موقف منك الوداعا (3)

وسمعت من يقول: كان المكاء أذانهم والتصفيق إقامتهم (فَذُوقُوا الْعَذابَ) يوم بدر (بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) .

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) ليصرفوا عن دين الله الناس.

قال سعيد بن جبير: وابن ابزى نزلت في أبي سفيان بن حرب استأجر يوم أحد ألفين من [الأحابيش] يقاتل بهم النبيّ صلى الله عليه وسلم [سوى] من أشخاص من العرب. وفيهم يقول كعب بن مالك:

(1) كتاب العين للفراهيدي: 4/ 391، ولم ينسبه.

(2) هذا من رجز للعجاج كما في اللسان: 4/ 358.

(3) لسان العرب: 8/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت