الصفحة 1672 من 3403

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب (1) ، ...

يتآكلون مغالة وملاذة ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب ...

فنعد في هذا وقل في غيره ... واذكر شمائل من أخ لك معجب ...

إنّ الرزيئة لا رزيئة بعدها ... مثلها فقدان كل أخ كضوء الكوكب ...

من معشر بنت لهم آباؤهم ... والعز لا يأتي بغير تطلب ...

يا أربد الخير الكريم جدوده ... أفردتني أمشري بقرن أعضب (2)

ومنها قوله:

ما أن تعزي المنون من أحد ... لا والد مشنق ولا ولد ...

أخشى على أربد الحتوف ... أرهب نوأ السماك والأسد ...

فعين هلا بكيت أربد إذ ... قمنا وقام النساء في كبد ...

فجعني البرق والصواعق ... بالفارس يوم الكريهة النجد (3)

فأنزل الله تعالى في هذه القصة (سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ) الآية (لَهُ مُعَقِّباتٌ) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم له معقبات يحفظونه (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ) يعني تلك المعقبات من أمر الله وهي مقدم ومؤخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم معقبات يحفظونه (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ) تلك المعقبات من أمر الله وقال الذين [آمنوا:] (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) (4) .

وقرأ (وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ) حتى بلغ (وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ، ... إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ) من العافية والنعمة (حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) من الحال لا [ ] (5) فيعصون ربهم ويظلمون بعضهم بعضا.

(وَإِذا أَرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً) عذابا وهلاكا (فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ) علمها المخاوف (6) بالله وقيل: وال ولي أمرهم ما يدفع العذاب عنهم (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً) يخاف أذاه ومشقته (وَطَمَعاً) للمقيم يرجو بركته وشفعته أن يمطر (وَيُنْشِئُ) بينهم (السَّحابَ

(1) تفسير الطبري: 9/ 140.

(2) تفسير القرطبي: 9/ 298.

(3) الأبيات في ديوانه: 153، يرثي بها أخاه أربد وراجع معجم البلدان: 5/ 252، والبداية والنهاية: 5/ 70.

(4) عن تفسير الطبري: 13/ 162.

(5) كلمة غير مقروءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت