فهرس الكتاب
صادقين فعذبنا، نظيره قوله تعالى (ائْتِنا بِعَذابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (1) وقالوا (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) (2) الآية.
وقال مجاهد وقتادة: يعني الرسل وذلك أنهم لما تبينوا من إيمان قومهم استنصروا عدوّهم ودعوا على قومهم بالعذاب.
بيانه قوله تعالى في قصة نوح ولوط وموسى (وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) .
مجاهد: معاند للحق ويجانبه.
وقال إبراهيم: الناكب عن الحق.
ابن عباس: المعرض.
وقتادة: العنيد الذي لا يقول لا إله إلّا الله.
مقاتل: المستكبر.
ابن كيسان: الشامخ بالحق.
ابن زيد: المخالف للحق.
والعرب تقول: شر الإبل العنيد الذي يخرج من الطريق خيره، المريد العاصي، ويقال عند العرب إذا لم يرقا دمه (3) .
وقال أهل المعاني: المعاند والعنيد هو المعارض لك بالخلاف وأصله من العند وهو الناحية.
قال الشاعر:
إذا نزلت فاجعلوني وسطا ... إني كبير لا أطيق العندا (4)
(مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ) يعني أمامه وقدامه كما يقال: إن الموت من ورائك. قال الله (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ) (5) .
قال الشاعر:
(1) سورة العنكبوت: 29.
(2) سورة الأنفال: 32.
(3) كذا في المخطوط.
(4) تاج العروس: 1/ 108.
(5) سورة الكهف: 79.