فهرس الكتاب
من الذرة [والبيرا] (1) من الحنطة، وأنا أنهاكم عن كل مسكر» [6] (2) .
وقال أبو عبيدة: السكر: الطعم، يقال: هذا سكر لك، أي طعم لك.
وأنشد:
جعلت عيب الأكرمين سكرا (3)
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) أي ألقى [على مسامعها] أو قذف في أنفسها ففهمته، والنحل: زنابير العسل، وأحدها نحلة (أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) يبنون، وقال ابن زيد: هو الكرم.
(ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ) ليس معنى الكل العموم وهو كقوله: (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) (4) وقوله: (تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها) (5) .
(فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ) فادخلي طرق ربك (ذُلُلاً) .
قال بعضهم: الذلل يعني الطرق، ويقول هي مذللة للنحل.
قال مجاهد: [لا يتوعر عليها مكان سلكته] .
قال آخرون: الذلل نعت [النحل] (6) .
قال قتادة وغيره: يعني مطيعة منقادة.
(يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ) أبيض وأحمر وأصفر (فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) .
يروى أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي يشتكي بطنه، فقال: «اسقه عسلا» فذهب ثمّ رجع فقال: سقيته فلم يغن عنه شيئا. فقال عليه الصلاة والسلام: «اذهب واسقه عسلا فقد صدق الله وكذب بطن أخيك» [7] (7) فسقاه فكأنما نشط من عقال، [رواه] عطية عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري.
(1) كذا في المخطوط وهي غير موجودة في المصدر.
(2) مسند أبي يعلي: 13/ 216 بتفاوت.
(3) جامع البيان للطبري: 14/ 182.
(4) سورة النمل: 23.
(5) سورة الأحقاف: 25.
(6) في تفسير الطبري (14/ 184) : نعت السبل، ونسبه لمجاهد ثم ذكر على قول: الذلل من نعت النحل، وصوّب الأول
(7) صحيح مسلم: 7/ 26 وسنن الترمذي: 3/ 276.