الصفحة 1780 من 3403

قال (أَفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ) بالاشراك به.

قرأ عاصم: بالتاء على الخطاب، لقوله: (وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ) .

وقرأ الباقون: بالياء لقوله: (فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ) (1) واختاره أبو عبيد وأبو حاتم: لقرب المخبر منه.

(وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً) يعني أنه خلق من آدم زوجته حوّاء (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) .

ابن عبّاس والنخعي وابن جبير وأبو الأضحى: هم الأصهار أختان الرجل على بناته.

روى شعبة عن عاصم: بن بهدلة قال: سمعت زر بن حبيش وكان رجلا غريبا أدرك الجاهلية قال: كنت أمسك على عبد الله المصحف فأتى على هذه الآية قال: هل تدري ما الحفدة، قلت: هم حشم الرجل.

قال عبد الله: لا، ولكنهم الأختان. وهذه رواية الوالبي عن ابن عبّاس.

وقال عكرمة والحسن والضحاك: هم الخدم.

مجاهد وأبو مالك الأنصاري: هم الأعوان، وهي رواية أبي حمزة عن ابن عبّاس قال: من أعانك حفدك.

وقال الشاعر:

حفد الولائد حولهن وأسلمت ... بأكفهنّ أزمّة الإجمال (2)

وقال عطاء: هم ولد الرجل يعينونه ويحفدونه ويرفدونه ويخدمونه.

وقال قتادة: [مهنة يمتهنونكم] ويخدمونكم من أولادكم.

الكلبي ومقاتل: البنين: الصغار، والحفدة: كبار الأولاد الذين يعينونه على عمله.

مجاهد وسعيد بن جبير عن ابن عبّاس: إنهم ولد الولد.

ابن زيد: هم بنو المرأة من الزوج الأوّل. وهي رواية العوفي عن ابن عبّاس: هم بنو امرأة الرجل الأوّل.

وقال العتبي: أصل الحفد: مداركة الخطر والإسراع في المشي.

(1) سورة النحل: 71.

(2) لسان العرب: 3/ 153 وتفسير الطبري: 14/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت