فهرس الكتاب
(ما يُمْسِكُهُنَ) في الهواء (إِلَّا اللهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ) التي هي من الحجر والمدر (سَكَناً) مسكنا تسكنونه.
قال الفراء: السكن: الدار، والسكن بجزم الكاف: أهل البلد.
(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً) يعني الخيام والقباب والأخبية [والفساطيط من الأنطاع] والأدم وغيرها (تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ) رحلكم وسفركم (وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ) في بلادكم [لا يثقل] عليكم في الحالتين.
واختلف القرّاء في قوله: (يَوْمَ ظَعْنِكُمْ) .
فقرأ الكوفيون بجزم العين، وقرأ الباقون: بفتحه. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، لأنه [أشهر] اللغتين وأفصحهما. (وَمِنْ أَصْوافِها) يعني أصواف الضان وأوبار الإبل وأشعار المعز.
والكنايات كلها راجعة إلى الأنعام.
(أَثاثاً) قال ابن عبّاس: مالا (1) ، مجاهد: [مَتاعاً] .
حميد بن عبد الرحمن: [ (أَثاثاً) يعني] (2) الأثاث: المال أجمع من الإبل والغنم والعبيد، والمتاع غيره هو متاع البيت من الفرش والأكسية وغيرها ولم يسمع له واحد مثل المتاع.
وقال أبو زيد: واحد الأثاث أثاثة. قال الخليل: أصله من الكثرة واجتماع بعض المتاع إلى بعض حتّى يكثر ومنه شعر الشعراء كثر وأثّ شعر فلان أي إذا كثر والتف.
قال امرؤ القيس:
أثيث كقنو النخلة المتعال (3)
قال محمّد بن نمير الثقفي في الأثاث:
أهاجتك الظعائن يوم باتوا ... بذي الزي الجميل من الأثاث (4)
(وَمَتاعاً) [بلاغا] تنتفعون بها (إِلى حِينٍ) يعني الموت. وقيل: إلى حين يبلى ويفنى.
(وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً) تستظلون بها من شدة الحر وهو ظلال الأشجار والسقوف والأبنية و (مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً) يعني الغيران والأسراب والمواضع التي تسكنون فيها واحدها كنّ (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ) قمصا من الكتان والقطن والخز والصوف (تَقِيكُمُ) تمنعكم.
(1) في تفسير القرطبي: 10/ 154 ثيابا.
(2) هكذا في الأصل.
(3) لسان العرب: 2/ 110 ومطلعه: وفرع يزين المتن أسود فاحم.
(4) معجم البلدان للحموي: 5/ 298.