الصفحة 261 من 3403

(فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .

(وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(118) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ (119) وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (120) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (121) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (123 ) )

(وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) يعني اليهود قاله ابن عبّاس.

مجاهد: هم النّصارى. قتادة: هم مشركو العرب. (لَوْ لا) هلّا (يُكَلِّمُنَا اللهُ) عيانا بأنك رسوله.

(أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ) دلالة وعلامة على صدقك.

قال الله تعالى: (كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي كفّار الأمم الخالية (مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ) أشبه بعضها بعضا في الكفر والفرقة والقسوة.

(قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ إِنَّا أَرْسَلْناكَ) يا محمّد (بِالْحَقِ) بالصدق من قولهم فلان محقّ في دعواه إذا كان صادقا دليله قوله تعالى (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ) (1) (أَحَقٌّ هُوَ) ؟ أي صدق. مقاتل: معناه لن نرسلك عبثا بغير شيء بل (أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِ) ، دليله قوله تعالى: (وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِ) (2) وهو ضد الباطل.

ابن عبّاس: بالقرآن دليله قوله تعالى: (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ) (3) .

ابن كيسان: بالإسلام دليله قوله عزوجل: (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ) (4) (بَشِيراً) مبشرا لأوليائي وأهل طاعتي بالثواب الكريم.

(وَنَذِيراً) منذرا مخوفا لأعدائي وأهل معصيتي بالعذاب الأليم.

(وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ) عطاء وابن عبّاس: وذلك إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال ذات يوم: «ليت شعري ما فعل أبواي» [103] فنزلت هذه الآية (5) .

(1) سورة يونس: 53.

(2) سورة الأحقاف: 3.

(3) سورة ق: 5.

(4) سورة الإسراء: 81.

(5) تفسير القرآن لعبد الرزاق: 1/ 59، وتفسير الطبري: 1/ 719.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت