قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» [1] .
أبو عبيدة: سنّة الله، وقيل: هو الختان لأنّه يصبغ صاحبه بالدم، وفي الخبر: الختان سنّة للرجال مكرمة للنساء، وهي نصب على الإغراء تقديره: اتبعوا وألزموا صبغة الله.
وقال الأخفش: هي بدل من قوله (مِلَّةَ إِبْراهِيمَ) .
(وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً) دينا.
(وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ) مطيعون.
(قُلْ) يا محمّد لليهود والنصارى: (أَتُحَاجُّونَنا) أتجادلوننا وتخاصمونا، وقرأ الأعمش.
والحسن وابن محيصن: بنون واحدة مشدّدة.
وقرأ الباقون: بنونين خفيفتين اتباعا للخط.
(فِي اللهِ) في دين الله وذلك بأن قالوا: يا محمّد إنّ الأنبياء كانوا منّا وعلى ديننا.
(وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ) مقاتل والكلبي: لنّا ديننا ولكم دينكم.
(وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) موحدون، وهذه الآية منسوخة بآية السّيف.
فصل في معنى الإخلاص
سئل الحسن عن الإخلاص ما هو؟
فقال: سألت حذيفة عن الإخلاص ما هو؟ فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإخلاص ما هو؟
قال: «سألت ربّ العزة عن الإخلاص ما هو؟» قال: «سرّ من أسراري استودعته قلب من أحببت من عبادي» [2] (1) .
وعن أبي إدريس الخولائي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ لكلّ حق حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمد على شيء من عمل الله» [3] (2) .
وقال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله ولا يشرك به في دينه ولا يرائي بعمله أحدا.
محمّد بن عبد ربّه قال: سمعت الفضيل يقول: ترك العمل من أجل النّاس رياء والعمل من
(1) تفسير القرطبي: 2/ 146، وفتح الباري: 4/ 94 بتفاوت.
(2) تفسير مجمع البيان: 1/ 410، وروضة الواعظين: 414.