الصفحة 3072 من 3403

رجال (أمتي) (1) رجالا ونساء (يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) ( ... بِغَيْرِ حِسابٍ) » [289] (2) ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)

(ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ) أي كلّفوا العمل بها (ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها) ولم يعملوا بما فيها ولم يؤدّوا حقّها (كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً) كتبا من العلم والحكمة.

قال الفراء: هي الكتب العظام واحدها سفر، ونظيرها في الكلام شبر وأشبار وجلد وأجلاد فكما أن الحمار يحملها ولا يدري ما فيها ولا ينتفع بها كذلك اليهود يقرءون التوراة ولا ينتفعون به، لأنهم خالفوا ما فيه.

أنشدنا أبو القاسم بن أبي بكر المكتب قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن المنذر قال: أنشدنا أبو محمد العشائي المؤدب قال: أنشدنا أبو سعيد الضرير:

زوامل للأسفار لا علم عندهم ... بجيّدها إلا كعلم الأباعر ...

لعمرك ما يدري المطي إذا غدا ... بأسفاره إذ راح ما في الغرائز (3)

(بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ) محمد وأصحابه (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ) فادعوا على أنفسكم بالموت (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) أنكم أبناء الله وأحباؤه فإن الموت هو الذي يوصلكم إليه. (وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) .

أخبرنا الحسن قال: حدّثنا السني قال: حدّثنا النسائي قال: أخبرني عمرو بن عثمان قال: حدّثنا بقية بن الوليد قال: حدّثنا الزبيدي قال: حدّثني الزهري عن أبي عبيد أنه سمع أبا هريرة يقول قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتمن أحدكم الموت أما محسن فإن يعش يزدد خيرا فهو خير له وأما مسيئا فلعلّه أن يستعتب» [290] (4) .

(قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(8) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9 ) )

(قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(1) في المصدر: من أصحابي رجالا.

(2) كنز العمّال: 12/ 34572.

(3) تفسير مجمع البيان: 10/ 8، لسان العرب: 11/ 310، وفيه: للأشعار، بدل: للأسفار ـ والبعير، بدل: المطي، وبأوساقه بدل: بأسفاره.

(4) مسند أحمد: 2/ 309، وفي كنز العمّال: 4/ 254، ح 10408، بتفاوت يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت