فهرس الكتاب
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا) قرأ مجاهد: بتقديم الفاعل على المفعول.
وقرأ الباقون: بالضدّ، والمتبوعون هم الجبابرة والقادة في الشرك والشّر، والتابعون هم الأتباع والضّعفاء والسفلة قاله أكثر أهل التفسير.
السّدي: هم الشّياطين يتبرءون من الأنس.
(وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ) أي عنهم، والباء بمعنى عن.
(الْأَسْبابُ) قال ابن عبّاس ومجاهد وقتادة: يعني المودّة والوصلة التي صارت بينهم في الدّنيا، أو صارت مخالفتهم عداوة.
ربيع: يعني بالأسباب. المنازل التي كانت لهم من أهل الدّنيا، ابن جريح والكلبي: يعني الأنساب والأرحام كقوله تعالى (فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ) (1) .
السّدي: يعني الأعمال التي كانوا يعملونها في الدّنيا. بيانه قوله (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) (2) وقوله (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) (3) .
فأهل التقوى أعطوا الأسباب أعمال وثيقة فيأخذون بها وينجون، الآخرون يعطون أسباب أعمالهم الخبيثة فتنقطع بهم أعمالهم فيذهبون إلى النّار.
أبو روق: العهود التي كانت بينهم في الدنيا، وأصل السّبب كلّ شيء يتوصل به إلى شيء من ذريعة أو قرابة أو مودّة، ومنه قيل للجهاد: سبب وللطريق سبب وللسلّم سبب. قال زهير:
ومن هاب أسباب المنايا ظلته ... لو رام أن يرقى السّماء بسلّم
(وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا) يعني الأتباع.
(1) سورة المؤمنون: 101.
(2) سورة الفرقان: 23.
(3) سورة محمد صلى الله عليه وسلم: 1.