فهرس الكتاب
وقال سعيد بن المسيّب: إنّما سمّيت الخمر لأنها تركت حتّى صفا صفورها ورسب كدرها.
وقال أنس: لقد حرّمت الخمر وإنّما عامة خمورهم يومئذ الفضيخ قال: وما كان بالمدينة يصنعون الخمر وما عندهم من العنب ما يتخذون وإنما نسمع الخمور في بلاد الأعاجم وكنا نشرب الفضيخ من التمر والبسر، والفضيخ ما افتضخ من التمر والبسر من غير أن تمسّه النار.
وفيه روي عن ابن عمر أنه قال: ليس بالفضيخ ولكنه الفضوخ، ودليلهم من السنّة ما روى نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل مسكر خمر، وكل خمر مسكر حرام» [123] (1) .
سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر وما أسكر كثيره فقليله حرام» [124] (2) .
عن أبي عثمان عمرو بن سالم الأنصاري عن القاسم عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أسكر الغرق منه فملء كفك منه حرام والغرق إناء يحمل ستة عشر رطلا.
وعن أبي الغصن الملقب بحجى قال: قال لي: هشام بن عروة: هل تشرب النبيذ؟ قلت نعم والله إني لأشربه قال: إن أبي حدّثني عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل مسكر حرام أوّله وآخره» [125] (3) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ من التمر لخمرا، وإنّ من العنب لخمرا، وإنّ من الزبيب لخمرا، وإنّ من العسل لخمرا، وإنّ من الحنطة لخمرا، وإنّ من الشعير لخمرا، وإنّ من الذرة لخمرا وأنا أنهاكم عن كل مسكر» [126] .
وعن ابن سيرين قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: إنّ أهلنا ينبذون لنا شرابا عشاء فإذا أصبحنا شربناه. فقال: أنهاك عن المسكر قليله وكثيره واعبد الله عزوجل، أنا أنهاك عن المسكر قليله وكثيره وأعبد الله عزوجل، عليك أن أهل خيبر ينبذون شرابا لهم كذا وكذا يسمّونه كذا وكذا، وأن أبيك ينبذ شرابا من كذا وكذا يسمّونه كذا وكذا وهي الخمر، حتّى عدّ له أربعة أشربة آخرها العسل (4) .
وعن عكرمة قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على بعض أزواجه وقد نبذوا العصير لهم في كوز فأراقه وكسر الكوز.
(1) مسند أحمد: 2/ 29.
(2) مسند أحمد: 2/ 91.
(3) تذكرة الحفاظ للذهبي: 3/ 1000.
(4) المصنف لابن أبي شيبة: 5/ 474.