الصفحة 537 من 3403

قال أبو عبيدة وابن الأنباري: معناه: قطّعهن وأصغر القطع.

قال به ابن الحمير:

فلما جذبت الحبل أطّت نسوعه ... بأطراف عيدان شديد أسورها ...

فأدنت لي الأسباب حتّى بلغتها ... بنهض وقد كاد ارتقائي يصورها

قال رؤبة:

صرنا به الحكم واعيا الحكما ... أي قطعنا الحكم به

وقرأ علقمة وعبيد بن عمير وسعيد بن جبير وطلحة وقتادة وأبو جعفر ويحيى بن رئاب والأعمش وحمزة وخلف: فَصِرْهُنَّ بكسر الصاد، ومعناه: قطّعهن وفرّقهن. يقال: صار يصير صيرا، إذا قطع، وانصار الشيء ينصار انصارا إذا انقطع.

قالت الخنساء:

فلو تلاقي الذي لاقته مضر ... لظلت الشم (1) منها وهي تنصار (2)

أي مقطّع مصدّع وتمهيد.

وأنشد أبو سهيل محمد بن محمد الأشعث الطالقاني في العزائم:

وغلام رأيته صار كلبا ... [ ... ] (3) ساعتين صار غزالا

وقال الفرّاء: هو مقلوب من صرت أصري صريا إذا قطعت فقدمت هاويا كما يقال: عوث وعاث يعني قطعهم ثم قلب فقيل صار. قال الشاعر:

يقولون إن الشام يقتل أهله ... فمن لي إذ لم آته بخلود (4) ...

تغرب آبائي فهلا صراهم ... من الموت إن لم يذهبوا وجدودي (5)

وقال بعضهم: معناه أملهنّ، وهي لغة هذيل وسليم. وأنشد الكسائي:

وفرع يصير الجيد وحف كأنّه ... على الليت قنوان الكروم الدوالح (6)

أي الجيد يميله من كثرته.

(1) الشم: الجبال، وفي تاج العروس: الشهب.

(2) تفسير الطبري: 3/ 73، وتاج العروس: 3/ 343.

(3) بياض في مصورة المخطوط.

(4) تفسير الطبري: 3/ 75، ولسان العرب: 12/ 316.

(5) تفسير الطبري: 3/ 75، ومعجم ما استعجم: 3/ 773.

(6) فرع وحف: شعر كثير حسن والليت: صفحة العنق، والكروم الدوالح: المثقلات، والبيت في لسان العرب: 4/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت