فهرس الكتاب
وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أعوذ بالله من الكفر والدين» فقال رجل: يا رسول الله يعدل الدين بالكفر؟
قال: «نعم» (1) .
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين راية الله في الأرض، فإذا أراد أن يذلّ عبده ابتلاه بالدين وجعله في عنقه» (2) .
وعن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما من خطيئة أعظم عند الله بعد الكبائر من أن يموت الرجل وعليه أموال الناس دينا في عنقه لا يوجد لها قضاء» .
يزيد بن أبي خالد عن ابن أيوب عن أنس بن مالك: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والدين فإنّه هم بالليل ومذلّة بالنهار» (3) .
(وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ) قرأ أبو بحرية وابو عمرو وسلام ويعقوب: تَرْجِعُونَ بفتح التاء واعتبروا بقراءة أبيّ (فاتقوا يوما تصيرون فيه إلى الله) . وقرأ الآخرون بضمّ التاء اعتبارا بقراءة عبد الله. (واتقوا يوما تردّون فيه إلى الله) .
(ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ) قال: هذه آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال جبرائيل: ضعها على رأس ثمانين ومائتين من البقرة.
سفيان عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس قال: [هذه] آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فصل في تفصيل آخر ما نزل من القرآن
قال المفسّرون: لمّا نزلت هذه الآية (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (4) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليتني أعلم متّى يكون ذلك» (5) فأنزل الله تعالى سورة النصر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه السورة يسكت من التكبير والقراءة فيقول فيها: «سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه» فقيل: إنّك لم تكن تقوله يا رسول الله قبل هذا، قال: «إنّها نفسي نعيت إلي» ثمّ بكى بكاء شديدا فقيل: يا رسول الله أو تبكي من الموت وقد عفا الله
(1) مسند أحمد: 3/ 38.
(2) كنز العمال: 6/ 231 ح 15478 بتفاوت يسير.
(3) كنز العمال: 6/ 232 ح 15483.
(4) سورة الزمر: 30.
(5) تفسير مجمع البيان: 2/ 214.