الصفحة 601 من 3403

وقال في ذكر عصا موسى: (فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى) (1) ، وقال في موضع آخر: (ثُعْبانٌ مُبِينٌ) (2) ونحوها.

وإن بعضهم قال: «المحكم: ما عرف العلماء تأويله، وفهموا معناه» .

«والمتشابه: ما ليس لأحد الى علمه سبيل مما استأثر الله بعلمه» وذلك نحو الخبر عن وقت خروج الدجّال، ونزول عيسى، وطلوع الشمس من مغربها، وقيام الساعة، وفناء الدّنيا، ومحوها.

وقال أبو فاختة: «المحكمات التي (هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ) فواتح السور منها يستخرج القرآن (الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) (3) منها استخرجت البقرة، و (الم اللهُ) (4) استخرجت آل عمران.

وقال ابن كيسان: «المحكمات حجتها واضحة، ودلائلها لائحة، لا حاجة بمن سمعها الى طلب معانيها في المتشابه الذي شك علمه، بالنظر فيه يعرف العوّام تفصيل الحق فيه من الباطل» .

وقال بعضهم: «المحكم ما أجمع على تأويله، والمتشابه ما ليس معناه واضح» .

وقال أبو عثمان: المحكم فاتحة الكتاب.

وقال الشعبي: رأيت في بعض التفاسير (5) أنّ المتشابه هو [ما خفي لفظه والمحكم ما كان لفظه واضح وعلى هذا القرآن كلّه] (6) محكم من وجه على معنى [بشدّة] [ ] (7) ، قال الله تعالى: (كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ) (8) .

والمتشابه من وجه فهو إنّه يشبه بعضه بعضا في الحسن ويصدق بعضه بعضا.

وقال ابن عبّاس في رواية شاذان: المتشابه حروف التهجّي في أوائل السّور، وذلك بأنّ حكام اليهود هم حيي بن أخطب، وكعب بن الأشرف ونظراءهما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال له حيي:

(1) سورة طه: 20.

(2) سورة الأعراف: 107.

(3) سورة البقرة: 1. 2.

(4) سورة آل عمران: 1. 2.

(5) راجع تفسير مجمع البيان: 2/ 242، عن تفسير الماوردي، وتفسير القرطبي: 4/ 10.

(6) زيادة منّا لتقويم المعنى.

(7) كلمة غير مقروءة.

(8) سورة هود: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت