الصفحة 608 من 3403

(رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ) : [بالبعث ليوم القيامة] (1) وقيل: اللام بمعنى في أيّ يوم.

(لا رَيْبَ فِيهِ) : لا شك فيه وهو يوم القيامة [ ... ] (2) عند ما قرأ الآية [ ... ] (3) ولذلك انصرف عن الخطر الى الخبر.

(إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) وهو مفعال من الوعد.

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ) قرأ السلمي (يغني) بالياء المتقدمة من الفعل ودخول [الحائل] بين الاسم والفعل.

وقرأ الحسن (لن يغني) بالياء وسكون الياء الأخيرة (4) كقول الشاعر:

كفى باليأس من أسماء كافي ... وليس لسقمها إذا طال شافي

وكان حقّه أن يقول: كافيا، فأرسل الياء، وأنشد الفرّاء في مثله:

كأن أيديهنّ بالقاع القرق ... أيدي جوار يعاطين الورق

القرق والقرقة لغتان في القاع (5) .

ومعنى قوله (لن يغني) : أي لن ينفع، ولن يدفع وإنما سمى المال غنى؛ لأنه ينفع الناس ويدفع عنهم الفقر والنوائب.

(عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً) .

قال الكسائي وقال أبو عبيدة: معناه عند الله شيئا، من بمعنى الحال.

(أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) نظم الآية (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ) : عند حلول النقمة والعقوبة مثل آل فرعون، وكفّار الأمم الخالية عاقبناهم فـ (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ) .

وأما معنى (كَدَأْبِ) : فقال [ابن عباس] وعكرمة ومجاهد والضّحاك وأبو روق والسدّي وابن زيد: كمثل آل فرعون [مع موسى] يقول كعب اليهود: لكفر آل فرعون (وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) .

ربيع والكسائي وأبو عبيدة: كسنّة آل فرعون. الأخفش: كأمر آل فرعون.

قال امرؤ القيس:

(1) عن تفسير الثعالبي: 2/ 13.

(2) كلمتان غير مقروءتان.

(3) كلمتان غير مقروءتان.

(4) فتح القدير: 1/ 320، وتفسير القرطبي: 4/ 21.

(5) عن تفسير القرطبي: 4/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت