وكذلك كل كلامه في شيوخه، وقد نقلت بعضها في فقرة"ب"السابقة"1".
وهكذا ترى أن الدَّارَقُطْنِيّ عندما يقول الحكم في الراوي -غالبًا- لا يقوله تقليدًا لغيره ونقلا، إنما استنتاجا واجتهادًا.
بل أنه لا يكتفي بهذا، إنما يستدرك على الأئمة الكبار -أحيانًا- فلا يوافقهم في حكمهم.
وإذا كان لا يعلم حال الراوي المسئول عنه فإنه يتوقف، إنصافًا، وخوفًا من الله عز وجل، يقول السُّلَمِيّ:""وسألته عن أبي مروان العثماني، فقال: ما أحكم في بشيء"""2".
وقال البَرْقانِيّ:""وسألته عن عبد الرحمن بن محمد، يروي عن السائب بن يزيد، فقال: هو شيخ مدني، لا أدري من هو، يعتبر به"""3".
وكأنه قال:""لا أدري من هو""من باب التثبّت، بدليل أنه قال:""هو شيخ مدني""، وقال:""يعتبر به"".
أو أنه قال فيه ذلك لأنه مجهول عنده، فحكمه أنه يعتبر به.
وأما أمثلة الفقرة الثانية:"فقرة ب": فمثل: اصطلاحه في"آية"و"آية من آيات الله"، واصطلاحه في"ليّن"، وغير ذلك، وقد تحدّثت عن هذا تفصيلًا في"الباب الرابع"،"الفصل الأول".
وأما الفقرة الثالثة:"فقرة جـ": فإليك الحديث عنها بالتفصيل في المبحث الآتي:
"1"في فقرة:"ب-إحاطته بأحوال من سبقه وبأهل عصره وشيوخه".
"2""السُّلَمِيّ": ق14أ.
"3""البَرْقانِيّ": ق7أ.