من المعلوم أن جمهور المحدّثين ترتفع جهالة العين عندهم برواية اثنين فصاعدًا عن الراوي، ولا تثبت عدالته -بعد ذلك- عندهم إلا بالتعديل.
والتعديل عموما يحصل للراوي عندهم بعدّة أمور، أهمها أمران"1":
"1"يثبت التعديل بالطرق الآتية، أو بأحدها:
1-فاضة عدالته واشتهاره بالتوثيق، والاحتجاج به بين أهل العلم.
2-تعديلُ معتبرٍ له في هذا الشأن، ولا يشترط اثنان على الصحيح.
3-الحكم بشهادته. وهو أقوى من تزكيته بالقول.
4-الرواية عنه: وهذا مختلف في كونه تعديلًا، قال ابن الأثير:"والصحيح: أن من عُرِف من عادته، أو من صريح قوله أنه لا يستجيز الرواية إلا عن عدل كانت الرواية تعديلًا، وإلا فلا ..."، ينظر:"جامع الأصول في أحاديث الرسول ?"، لابن الأثير: 1/129.
5-قلت: ومن طرق إثبات عدالة الراوي إخراج روايته في كتاب الصحيح كالصحيحن، إذا كان متفردًا بهأن أو أخرج له في الأصول وليس في المتابعات والشواهد. وهذا متفق عليه أو عليه جمهور المحدثين بالنسبة للصحيحين. أما غيرهما من كتب الصحيح فقياسًا ما لم تكن هناك قاعدة للمؤلف في التصحيح معلومة الفساد في منهج المحدِّثين، -فيما أراه- والله أعلم. وانظر بالنسبة للصحيحين:"فتح المغيث": 1/278-279، وينظر في الموضوع كله: المصدر نفسه: 1/272-279.