والضعيفة -وإن كان لا يغني عن غيره من كتب السنن، بل ليس هو من بَابَتِها"1"- إلا أنه في بابه لم يأت مثله، كما قال ابن كثير.
ولهذا اعتنى به الأئمة وأهل العلم في الفقه وتخريج الحديث، ولذلك كثرت إحالتهم عليه في كتب التخريج وغيرها.
2-وتأتي أهمية الكتاب -أيضًا- من حديث تفرده بأحاديث عن الكتب الستة -على أن أحاديثه ليست للاحتجاج بها- ومن فوائد روايته لها أن تعرف درجتها من الصحة، وكذلك كثرة عدد أحاديثه المخرّجة فيه.
3-ومن مظهر عناية الأئمة وغيرهم بسنن الدَّارَقُطْنِيّ، التي تعكس أهمية الكتاب عندهم: أنهم ألّفوا حوله كثيرا من المؤلفات، ومن هذه المؤلفات:
أ-"تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدَّارَقُطْنِيّ"للحافظ أبي محمد عبد الله بن يحيى الغَساني الجزائري، المتوفى سنة 682هـ.
ب-"زوائد سنن الدَّارَقُطْنِيّ"لزين الدين قاسم بن قَطْلُوبَغا المتوفى
سنة 879هـ.
جـ-"رجال الدَّارَقُطْنِيّ"للزين العراقي المتوفى سنة 806هـ.
د-"من تكلم فيه الدَّارَقُطْنِيّ في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولين"، تأليف محمد بن عبد الرحمن المقدسي، المتوفى سنة 803هـ.
"1"أي لا يصلح مثالا لها، وفي"القاموس المحيط":"وهذا بَابَتُه أي يصلح له".
قلت: وقد استخدم المحدّثون هذه اللفظة للمقايسة بين المحدّثين والموازنة بينهم وتشبيه بعضهم ببعض، فيقولون: فلان من بابة فلان، وفلان ليس من بابة فلان.