فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 253

ولّما كنت ممّن تشرّف بصحبة جلالة السلطان في هذه الرحلة الزهية، ورأيت بمرأى العين ما حصل لجلالته من العز والجاه في تلك البلاد السعيدة، وسرّحت نظري بما فيها من المفترجات والتحف النفيسة التي تتوق إليها العقول، وترتاح إلى استماع أخبارها النفوس، عوّلت على جمع ذلك في كتاب برأسه سمّيته:

"تنزيه الأبصار والأفكار، في رحلة سلطان زنجبار"

فالمأمول ممّن يقف على هذا المؤلّف الصغير المنظر، الكبير المخبر، أن يغتفر كثير صوابي في قليل خطئي (1) . فإن الله يأبى العصمة لكتاب غير كتابه. هذا، وإني قد عملت الفكرة في وضعه على طريقة سهلة المناولة، يتيسّر لكل من يسرّح نظره في رياضه أن ينزّه أفكاره بأخباره، وقد جاء مصداقا لقول الشاعر: (الكامل)

إن رمت في الدنيا نزاهة سايح ... فانظر إلى هذا المصنّف دارسا ...

من ليس يطمع أن يراها ماشيا ... فأنا الضّمين بأن يراها جالسا

فعليّ السّعي به، وعلى الله النّجاح.

(1) أ ـ ب: خطائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت