فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 350

المذكور في السند هو ابن عبد الرحمن وأخويه أخرج له الشيخان البخارى ومسلم وأما عبد الله بن عكرمة المذكور في السند فقد ذكره ابن حبان (1) فى الثقات، فالحديث يحتج به ولله الحمد والظاهر أن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه لا يقول ذلك إلا بتوقيف من النبى صلى الله عليه وسلم أو يكون هذا مشهور بين قريش يتداولونه بينهم، وقد روى أبو هريرة رضى الله عنه انتهى. وقد تعرض الإمام (2) الفاسى في تاريخه لذلك فقال في الفصل الذى عقده لذكر كيفية المقامات التى هى الآن موجودة بالمسجد الحرام وبيان مواضعها وكيفية الصلاة فيها ونصه: أما المقامات فأربع، فأما مقام غير الحنفى فأسطوانتان من حجارة مقام الشافعى وصفته أسطوانتان عليهما عقد مشرف من أعلاه مبيض بالنورة وخشبة معترضة للقناديل، وهو خلف مقام الخليل عليه الصلاة والسلام، وأما مقام الحنفى فكان قديما أربع أساطين من حجارة عليها سقف مدهون مزخرف، وأعلاه مما يلى السماء مطلى بالنورة وبين الأسطوانتين المقدمتين محراب مرخم، وكان ابتداء عمله على هذه الصفة في أواخر سنة إحدى وثمانمائة انتهى في أوائل سنة اثنين وثمانمائة كذا ذكره الفاسى، ثم قال: وأنكر عمله على هذه الصفة جماعة من العلماء منهم الشيخ العلامة زين الدين الفارسكورى الشافعى ألّف في ذلك تأليفا حسنا، والشيخ سراج الدين البلقينى وولده الإمام العلامة قاضى القضاة بالديار المصرية شيخ الإسلام جلال الدين، وكان إذ ذاك متوليا، وباقى القضاة أفتوا بهدم هذا المقام وتعزير من أفتى بجواز بنائه على هذه الصفة، ورسم ولى الأمر بهدمه فعارض في ذلك بعض ذوى الهواء فلم يتم الأمر، وسبب الإنكار ما حصل من شغل الأرض بالبناء وقلة الانتفاع بموضعه، وما يتوقع من إفساد أهل اللهو فيه لأجل سترته لهم انتهى. وسبب المعارضة أن الجماعة من علماء الحنفية إذ ذاك أفتوا بجواز إبقائه على هذه الصفة لما فيه من النفع لعامة المسلمين من الاستقلال من حر الشمس والتوقى من البرد والمطر، وأما حكمه حكم الأروقة والأساطين الكائنة بالمسجد الحرام، وفى سنة ست وثلاثين وثمانمائة كشف

(1) الثقات 6/ 102.

(2) شفاء الغرام 2/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت