فهرس الكتاب
وظاهر كلام المصنف أنه يجب تأخير اللقب إذا صحب سواه، ويدخل تحت قوله: «سواه» الاسم والكنية، وهو إنما يجب تأخيره مع الاسم، فأما مع الكنية فأنت بالخيار بين أن تقدم الكنية على اللقب فتقول: «أبو عبد الله زين العابدين» ، وبين أن تقدم اللقب على الكنية فتقول: «زين العابدين أبو عبد الله» .
ويوجد في بعض النسخ بدل قوله: «وأخّرن ذا إن سواه صحبا» : «وذا اجعل آخرا إذا اسما صحبا» ، وهو أحسن منه لسلامته مما ورد على هذا، فإنه نص في أنه إنما يجب تأخير اللقب إذا صحب الاسم، ومفهومه، أنه لا يجب ذلك مع الكنية، وهو كذلك كما تقدّم، ولو قال: «واخّرن ذا إن سواها صحبا» لما ورد عليه شيء. إذ يصير التقدير: وأخّر اللقب إذا صحب سوى الكنية، وهو الاسم، فكأنه قال: وأخّر اللقب إن صحب الاسم.
أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلّغهم ... عني حديثا وبعض القول تكذيب
المعنى: أيها الناعي: أبلغ هذيلا بأن عمرا أكرمهم حسبا قد ألقي ميتا في وادي شريان تعوي الذئاب من حوله.
الإعراب: ذا: اسم أنّ منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة، الكلب: مضاف إليه، عمرا: بدل من ذا منصوب بالفتحة، خير: صفة لعمرو منصوبة، حسبا: تمييز منصوب بالفتحة، ببطن: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لأن، شريان مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون، حوله: مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق بيعوي، والهاء مضاف إليه، والجملة (يعوي حوله الذيب) في محل نصب حال، (ويمكن أن نعلق ببطن بحال محذوفة ونجعل جملة يعوي: خبرا لأن وأن(في أول البيت) مع معموليها في تأويل مصدر مجرور بالباء والجار والمجرور متعلق بأبلغ في البيت السابق والتقدير: أبلغ هذيلا بعواء الذئاب حول عمرو أو بإلقائه ببطن شريان محاطا بالذئاب العاوية).
الشاهد فيه: قولها: «ذا الكلب عمرا» فقد قدّمت اللقب وأخّرت الاسم والقياس العكس وهذا التقديم قليل؛ لأن اللقب يشبه النعت في إشعاره بالصفة فحمل عليه في التأخير عن الاسم كما يؤخر النعت عن المنعوت.