فهرس الكتاب
22 ـ ذمّ المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام (1)
وفيها لغتان:
(أ) المدّ: وهي لغة أهل الحجاز، وهي الواردة في القرآن العزيز.
(ب) والقصر: وهي لغة بني تميم (2) .
مراتب المشار إليه:
وأشار بقوله: «ولدى البعد انطقا بالكاف: إلى آخر البيت» إلى أن المشار إليه له رتبتان: القرب والبعد، فجميع ما تقدم يشار به إلى القريب، فإذا أريد الإشارة إلى البعيد أتي بالكاف وحدها فتقول: «ذاك» ، أو الكاف واللام نحو: «ذلك» .
(1) البيت لجرير بن عطية. المنازل: جمع منزلة أو منزل وهو مكان النزول: اللوى: اسم مكان، العيش: أراد به هنا الحياة.
الإعراب: ذمّ: فعل أمر مبني على السكون وحرّك بالفتح للخفة (ولك أن تحرّكه بالكسر للتخلص من الساكنين وهما الميمان، أو تحركه بالضم إتباعا لضم الدال على المجاورة (والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنت. بعد: مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق بمحذوف حال من المنازل والعيش. الواو: حرف عطف، العيش: معطوف على المنازل منصوب، بعد: ظرف زمان متعلق بمحذوف حال من العيش، أولئك: أولاء: اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر بالإضافة، والكاف حرف خطاب، الأيام: بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان
الشاهد فيه: أولئك الأيام، فقد أشار بأولاء لغير العقلاء وهو جائز وإن كان استعمالها للعاقل أكثر، وقد روي البيت: بعد أولئك الأقوام ولا شاهد فيه.
(2) زيدت الواو بين الهمزة واللام في «أولى» حتى لا تلتبس بإلى الجارة، أو «الألى» الموصوله ثم حملت الممدودة عليها.