فهرس الكتاب
يعني أن بعض العرب أعرب «أيّا» مطلقا، أي: وإن أضيف وحذف صدر صلتها، فيقول: «يعجبني أيّهم قائم، ورأيت أيّهم قائم، ومررت بأيّهم قائم» (1) ، وقد قرئ: (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ) (2) بالنصب، وروي:
فسلّم على أيّهم أفضل (3) بالجرّ.
1 ـ وأشار بقوله: «وفي ذا الحذف ... إلى آخره» إلى المواضع التي يحذف فيها العائد على الموصول، وهو إما أن يكون مرفوعا أو غيره.
فإن كان مرفوعا لم يحذف إلا إذا كان مبتدأ وخبره مفرد نحو: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ) (4) و (أَيُّهُمْ أَشَدُّ) (5) ، فلا تقول: «جاءني اللذان
ضميره مستتر وجوبا تقديره: نحن، والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول، والعائد محذوف تقديره: نرجوه. يهب: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة وسكن للرويّ، والفاعل في محل رفع خبر للمبتدأ من.
(1) أي كلها معربة بالحركات الظاهرة.
(2) ارجع إلى الآية بتمامها (ص: 155) في الحاشية رقم (2) ، والشاهد هنا إعراب أي: مفعولا منصوبا بالفتحة.
(3) مرّ هذا الشاهد برقم (34) في (ص: 156) ، والشاهد هنا جر الموصول (أي) بعلى بكسرة ظاهرة.
(4) الآية (84) من سورة الزخرف وتمامها: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) والشاهد حذف العائد وهو مبتدأ خبره مفرد: هو: ضمير في محل رفع مبتدأ، الذي: اسم موصول خبر، في السماء: جار ومجرور متعلق بإله على تأويله بمعبود، إله: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو إله، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
(5) الآية (69) من سورة مريم، وهي مع التي قبلها: «فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا، ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا» . لننزعن: اللام: واقعة في جواب القسم، ننزع: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والفاعل: نحن، ونون التوكيد: حرف