فهرس الكتاب
وذكر ابن معط أن خبر «دام» لا يتقدم على اسمها، فلا تقول: «لا أصاحبك ما دام قائما زيد» ، والصواب جوازه، قال الشاعر:
67 ـ لا طيب للعيش ما دامت منغّصة ... لذاته بادّكار الموت والهرم (1)
وأشار بقوله: «وكلّ سبقه دام حظر» إلى أنّ كلّ العرب ـ أو كلّ النحاة ـ منع سبق خبر «دام» عليها، وهذا إن أراد به أنهم منعوا تقديم خبر دام على «ما» المتصلة بها نحو «لا أصحبك قائما ما دام زيد»
فعل الشرط، والتاء: فاعل، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله والتقدير: إن جهلت فسلي، الناس مفعول به لسلي، عنا: عن حرف جر نا: ضمير متصل في محل جر بعن، متعلق بسلي، فليس: الفاء: تعليلية، ليس: فعل ماض ناقص، سواء: خبر ليس مقدم منصوب، عالم: اسم ليس مؤخر، جهول: معطوف على اسم ليس بالواو.
الشاهد فيه: قوله: «ليس سواء عالم وجهول» فقد قدّم خبر ليس وأخّر اسمها وذلك سائغ جائز خلافا للمانع.
(1) لم نقف على نسبة هذا البيت إلى قائل معيّن. منغصة: مكدرة، ادكار: تذكّر المعنى: ليس للحياة لذة خالصة محضة ما دامت مشوبة دائما بتذكر الشيخوخة والموت.
الإعراب: لا: نافية للجنس تعمل عمل إنّ، طيب: اسمها مبنيّ على الفتح في محل نصب للعيش: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر: لا، ما: مصدرية ظرفية، دامت: دام: فعل ماض ناقص، والتاء: للتأنيث، منغصة: خبر دام مقدّم، لذات: اسم مؤخر لدام مرفوع، والهاء: في محل جر بالإضافة، بادّكار: جار ومجرور متعلق بمنغصة، الموت: مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله، الهرم: معطوف على الموت بالواو.
جملة: لا طيب للعيش: ابتدائية لا محل لها من الإعراب، و «ما» وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف حال من العيش والتقدير: لا طيب للعيش دوام ادكار الموت والهرم.
الشاهد فيه: قوله: ما دامت منغصة لذاته، فقد قدّم خبر، «ما دام» على اسمها خلافا لمن منع ذلك.