الصفحة 253 من 1061

«ما» و «فعل التعجب» نحو: «ما كان أصحّ علم من تقدّما» ولا تزاد في غيره إلا سماعا، وقد سمعت زيادتها بين الفعل ومرفوعه كقولهم: «ولدت فاطمة بنت الخرشب الأنماريّة (1) . الكملة من بني عبس لم يوجد كان أفضل منهم» (2) ، وقد سمع أيضا زيادتها بين الصفة والموصوف كقوله:

70 ـ فكيف إذا مررت بدار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام (3)

(1) أولادها هم: ربيع الكامل، وقيس الحافظ، وعمارة الوهاب، وأنس الفوارس وأبوهم زياد العبسي وكانوا من نوادر الزمان شجاعة ورفعة شأن.

(2) كان: زائدة، أفضل: نائب فاعل ليوجد.

(3) البيت للفرزدق من قصيدة في المديح.

المعنى: كيف يكون حالك إذا مررت بديار أقوام كانوا جيرانا كراما لنا.

الإعراب: كيف: اسم استفهام في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: كيف حالتك، إذا ظرف متضمن معنى الشرط في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بجواب الشرط المحذوف لدلالة ما قبله عليه، مررت: فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها، بدار: جار ومجرور متعلق بمرّ، قوم: مضاف إليه، وجيران: الواو: حرف عطف، جيران: معطوف على قوم مجرور، لنا: اللام: حرف جر، نا ضمير متصل في محل جر باللام متعلق بمحذوف صفة لجيران، كانوا: كان: فعل ماض تام، والواو: فاعل مبني على السكون في محل رفع والفعل والفاعل زائدان، كرام: صفة ثانية لجيران.

الشاهد فيه: قوله: «وجيران لنا كانوا كرام» فقد زيدت كان بين الصفة والموصوف، ولم يرتض بعضهم زيادتها هنا لأنها عاملة في الواو، والزائدة في رأيهم مجردة لا تعمل بل اعتبروا الواو: اسمها، ولنا: متعلق بمحذوف خبر، والجملة في محل جر صفة أولى لجيران. قال الخضري: «والواو فاعل كان بناء على أن الزائدة تامّة، ولا يمنع عملها من زيادتها كما تسند ظن الملغاة إلى الفاعل» أي إذا توسطت أو تأخرت وفي البيت أقوال كثيرة وجدل طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت