فهرس الكتاب
«ما» و «فعل التعجب» نحو: «ما كان أصحّ علم من تقدّما» ولا تزاد في غيره إلا سماعا، وقد سمعت زيادتها بين الفعل ومرفوعه كقولهم: «ولدت فاطمة بنت الخرشب الأنماريّة (1) . الكملة من بني عبس لم يوجد كان أفضل منهم» (2) ، وقد سمع أيضا زيادتها بين الصفة والموصوف كقوله:
70 ـ فكيف إذا مررت بدار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام (3)
(1) أولادها هم: ربيع الكامل، وقيس الحافظ، وعمارة الوهاب، وأنس الفوارس وأبوهم زياد العبسي وكانوا من نوادر الزمان شجاعة ورفعة شأن.
(2) كان: زائدة، أفضل: نائب فاعل ليوجد.
(3) البيت للفرزدق من قصيدة في المديح.
المعنى: كيف يكون حالك إذا مررت بديار أقوام كانوا جيرانا كراما لنا.
الإعراب: كيف: اسم استفهام في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: كيف حالتك، إذا ظرف متضمن معنى الشرط في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بجواب الشرط المحذوف لدلالة ما قبله عليه، مررت: فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها، بدار: جار ومجرور متعلق بمرّ، قوم: مضاف إليه، وجيران: الواو: حرف عطف، جيران: معطوف على قوم مجرور، لنا: اللام: حرف جر، نا ضمير متصل في محل جر باللام متعلق بمحذوف صفة لجيران، كانوا: كان: فعل ماض تام، والواو: فاعل مبني على السكون في محل رفع والفعل والفاعل زائدان، كرام: صفة ثانية لجيران.
الشاهد فيه: قوله: «وجيران لنا كانوا كرام» فقد زيدت كان بين الصفة والموصوف، ولم يرتض بعضهم زيادتها هنا لأنها عاملة في الواو، والزائدة في رأيهم مجردة لا تعمل بل اعتبروا الواو: اسمها، ولنا: متعلق بمحذوف خبر، والجملة في محل جر صفة أولى لجيران. قال الخضري: «والواو فاعل كان بناء على أن الزائدة تامّة، ولا يمنع عملها من زيادتها كما تسند ظن الملغاة إلى الفاعل» أي إذا توسطت أو تأخرت وفي البيت أقوال كثيرة وجدل طويل.