فهرس الكتاب
وعلى لغة الحجاز لا ضمير في «عسى» و «أن يقوم» : في موضع رفع ب «عسى» .
وتظهر فائدة ذلك في التثنية والجمع والتأنيث، فتقول على لغة تميم: «هند عست أن تقوم، والزيدان عسيا أن يقوما، الزيدون عسوا أن يقوموا، والهندان عسيا أن تقوما، والهندات عسين أن يقمن» ، وتقول على لغة الحجاز: «هند عسى أن تقوم، والزّيدان عسى أن يقوما، والزيدون عسى أن يقوموا، والهندان عسى أن تقوما، والهندات عسى أن يقمن» (1) .
وأما غير «عسى» من أفعال هذا الباب فيجب الإضمار فيه، فتقول: «الزيدان جعلا ينظمان» ، ولا يجوز ترك الإضمار فلا تقول: «الزيدان جعل ينظمان» كما تقول: «الزّيدان عسى أن يقوما» .
والفتح والكسر أجز في «السّين» من ... نحو «عسيت» وانتقا الفتح زكن
(1) عدم الإضمار باعتبارها تامة هو الأفصح، وقد جاء القرآن به في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ) وملخص ما ذكر في عسى واخلولق وأوشك أن لها ثلاث حالات: الأولى: تعيّن النقصان في مثل قولنا: عسى زيد أن يقوم.
الثانية: تعين التمام حين تسند إلى «أن والفعل» مستغنية عن الخبر مثل: «وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم» .
الثالثة: جواز الوجهين وذلك إذا تقدم عليها وعلى أن والفعل أو تأخر عنها وعن أن والفعل اسم يصح إسناد الفعل إليه مثل: زيد عسى أن يقوم، أو عسى أن يقوم زيد.