فهرس الكتاب
1 ـ وجوب فتح الهمزة
فيجب فتحها إذا قدّرت بمصدر:
(ا) كما إذا وقعت في موضع مرفوع فعل: «نحو يعجبني أنك قائم» أي: قيامك (1) .
(ب) أو منصوبه نحو: «عرفت أنك قائم» أي قيامك.
(ج) أو في موضع مجرور حرف نحو: «عجبت من أنّك قائم» أي من قيامك (2) .
وإنما قال: «لسدّ مصدر مسدّها» ، ولم يقل: لسدّ مفرد مسدّها، لأنه قد يسدّ المفرد ويجب كسرها نحو: «ظننت زيدا إنّه قائم» ، فهذه يجب كسرها وإن سدّ مسدّها مفرد، لأنها في موضع المفعول الثاني، ولكن لا تقدّر بالمصدر، إذ لا يصحّ: «ظننت زيدا قيامه» .
(1) نقول: أنّ وما دخلت عليه أو أنّ مع معموليها في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل. وقد يكون المصدر نائب فاعل كقوله تعالى: (قُلْ: أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ) الآية، أي: «أوحي إليّ استماع» وقد يكون المصدر المؤول مرفوعا بالابتداء كقوله تعالى: (وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً) التقدير: رؤية الأرض خاشعة كائنة من آياته.
(2) وقد يكون جرّ المصدر بالإضافة كقوله تعالى: (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) أي: مثل نطقكم.
كما يجب فتح همزتها إن كانت مؤولة بمصدر معطوف على مرفوع أو منصوب أو مجرور كقوله تعالى: «يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ، وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ» أي: اذكروا نعمتي عليكم وتفضيلي إياكم.
أو كانت مؤولة بمصدر بدل من مرفوع أو منصوب أو مجرور كقوله تعالى: (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ) فأنها لكم في تأويل مصدر بدل اشتمال من المفعول به (إحدى) والتقدير: يعدكم الله إحدى الطائفتين كونها لكم.